7 - قوّى المحقّق النجفي القول بكفاية الإطلاق لا لأنّ الحاكم يحرز أنّ كلّاً من المزكّي والجارح عارف بالمعاصي وعالم بأسباب التعديل والجرح ، ومع إحرازه لذلك لا معنى للسؤال ، فإنّ هذا مع كونه ممنوعاً لا يتمّ إلّامع علم الحاكم بموافقة مذهب المزكّي والجارح لمذهبه في أسباب الجرح والتعديل .
بل الوجه في كفاية الإطلاق ما هو معلوم من طريقة الشرع من حمل عبارة الشاهد على الواقع وإن اختلف الاجتهاد في تشخيصه « 1 » .
وقال الشيخ الأنصاري : إنّه لا حاجة إلى هذا الاستدلال بناءً على كون العبرة بمذهب الفاعل ؛ إذ العدالة والفسق الواقعيّان حينئذ يدوران مدار اعتقاد الفاعل ، فلا يحتاج إلى أزيد من علم المزكّي بمذهب الفاعل .
نعم ، يحتاج إلى هذه القاعدة بناءً على ما ذكروه من أنّ العبرة بمذهب الحاكم « 2 » .
وردّ السيّد اليزدي كلام المحقّق النجفي وذكر أنّ السيرة غير محرزة على قبول الشهادة بالعدل أو بالفسق مطلقاً « 3 » .
8 - ذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلى كفاية الإطلاق إلّامع العلم باختلاف مذهب الشاهد لمذهب الحاكم ، بدعوى أنّ مقتضى السيرة هو الحمل على الواقع إلّا مع إحراز الاختلاف « 4 » .
8 - اللفظ الدالّ على التعديل :
بناءً على كفاية الإطلاق لابدّ في التعديل من لفظٍ يدلّ عليه ، ولا يكفي قوله : ( لا أعلم منه إلّاخيراً ) ؛ لصحّته ممّنلم يكن على بصيرة من أمره ولم يعرف منه إلّاالإسلام « 5 » .
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في أنّه هل يشترط في التعديل لفظ خاص أم لا ؟
نسب إلى أكثر المتأخّرين « 6 » أنّهم
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 40 : 116 - 117 .
( 2 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 136 .
( 3 ) العروة الوثقى 6 : 517 ، م 13 .
( 4 ) أسس القضاء والشهادة : 101 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 379 ، م 19 .
( 5 ) القواعد 3 : 432 . كشف اللثام 10 : 70 .
( 6 ) المسالك 13 : 409 .