تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
7 - قوّى المحقّق النجفي القول بكفاية الإطلاق لا لأنّ الحاكم يحرز أنّ كلّاً من المزكّي والجارح عارف بالمعاصي وعالم بأسباب التعديل والجرح ، ومع إحرازه لذلك لا معنى للسؤال ، فإنّ هذا مع كونه ممنوعاً لا يتمّ إلّامع علم الحاكم بموافقة مذهب المزكّي والجارح لمذهبه في أسباب الجرح والتعديل . بل الوجه في كفاية الإطلاق ما هو معلوم من طريقة الشرع من حمل عبارة الشاهد على الواقع وإن اختلف الاجتهاد في تشخيصه « 1 » . وقال الشيخ الأنصاري : إنّه لا حاجة إلى هذا الاستدلال بناءً على كون العبرة بمذهب الفاعل ؛ إذ العدالة والفسق الواقعيّان حينئذ يدوران مدار اعتقاد الفاعل ، فلا يحتاج إلى أزيد من علم المزكّي بمذهب الفاعل . نعم ، يحتاج إلى هذه القاعدة بناءً على ما ذكروه من أنّ العبرة بمذهب الحاكم « 2 » . وردّ السيّد اليزدي كلام المحقّق النجفي وذكر أنّ السيرة غير محرزة على قبول الشهادة بالعدل أو بالفسق مطلقاً « 3 » . 8 - ذهب بعض الفقهاء المعاصرين إلى كفاية الإطلاق إلّامع العلم باختلاف مذهب الشاهد لمذهب الحاكم ، بدعوى أنّ مقتضى السيرة هو الحمل على الواقع إلّا مع إحراز الاختلاف « 4 » .

8 - اللفظ الدالّ على التعديل :

بناءً على كفاية الإطلاق لابدّ في التعديل من لفظٍ يدلّ عليه ، ولا يكفي قوله : ( لا أعلم منه إلّاخيراً ) ؛ لصحّته ممّن‌لم يكن على بصيرة من أمره ولم يعرف منه إلّاالإسلام « 5 » . وقد اختلفت كلمات الفقهاء في أنّه هل يشترط في التعديل لفظ خاص أم لا ؟ نسب إلى أكثر المتأخّرين « 6 » أنّهم
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 40 : 116 - 117 . ( 2 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 136 . ( 3 ) العروة الوثقى 6 : 517 ، م 13 . ( 4 ) أسس القضاء والشهادة : 101 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 379 ، م 19 . ( 5 ) القواعد 3 : 432 . كشف اللثام 10 : 70 . ( 6 ) المسالك 13 : 409 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 419 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )