تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
مضافاً إلى أنّ أسباب الفسق ممّا وقع الخلاف فيها بين الفقهاء ، فربما استند الشاهد إلى سبب لا يكون جارحاً عند الحاكم « 1 » . 2 - ذهب ابن الجنيد إلى اعتبار التفصيل فيهما للاختلاف في أسبابهما ، فلعلّ مذهب الشهود مخالف لمذهب الحاكم « 2 » ، وإليه مال بعض الفقهاء « 3 » . 3 - احتاط العلّامة الحلّي في المختلف خلافاً للمشهور ، فقال : « الوجه التسوية بينهما [ الجرح والتعديل ] ، لنا : أنّ المقتضي لتفصيل الجرح ثابت في التزكية ، فإنّ الشيء قد لا يكون سبباً للجرح عند الشاهد ، ويكون جارحاً عند الحاكم ، فإذا أطلق الشاهد التعديل تعويلًا منه على عدم تأثير ذلك الشيء فيه كان تغريراً للحاكم ، بل الأحوط أن يسمع الجرح مطلقاً ، ويستفصل عن سبب العدالة ؛ لأنّه أحفظ للحقوق » « 4 » . 4 - حكي عن بعض الفقهاء كفاية الإطلاق فيهما ؛ نظراً إلى أنّ العادل لا يخبر عن أمر إلّامع العلم بتحقّقه وتحقّق أسبابه « 5 » . 5 - كفاية الإطلاق بشرط علم الشهود بأسباب الجرح والتعديل لا بدونه كما صرّح به العلّامة الحلّي في أصوله « 6 » . واستوجهه الشهيد الثاني « 7 » وعدّة من المتأخّرين « 8 » بشرط علم الحاكم بموافقة مذهب‌المزكّي لمذهبه في أسباب الجرح والتعديل ، بأن يكون المزكّي مقلّداً للحاكم في اجتهاده أو موافقاً له فيه . 6 - قال المحقّق النراقي بكفاية أحد الأمرين في الإطلاق : إمّا العلم بالأسباب ، وإمّا الموافقة لمذهب الحاكم « 9 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 220 ، م 13 . الإيضاح 4 : 318 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف 8 : 441 . ( 3 ) انظر : مجمع الفائدة 12 : 77 . القضاء ( الآشتياني ) : 75 - 76 . ( 4 ) المختلف 8 : 442 . ( 5 ) حكاه عن الشيخ الطوسي في الشرائع 4 : 77 . وانظر : مستند الشيعة 18 : 215 . ( 6 ) مبادئ الوصول : 211 . ( 7 ) المسالك 13 : 408 . ( 8 ) مستند الشيعة 18 : 216 ، وقد نسبه إلى والده وبعض‌مشايخه ، واختاره أيضاً السيّد الطباطبائي في الرياض 13 : 71 . والسيد اليزدي في العروة الوثقى 6 : 517 ، م 13 . ( 9 ) مستند الشيعة 18 : 216 - 217 .