تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وقد استدلّ له بأنّ الفعل من حيث هو لا ظهور فيه ، وإنّما يحصل من بعض المقارنات ، فإن أفادت العلم جرى عليه الحكم ، وإلّا كان من الظنّ الذي لا دليل على حجّيته ، بل الدليل على خلافه . نعم ، لا عبرة بالاحتمال الذي لا يعتدّ به والذي لا ينافي القطع عادة « 1 » . هذا ، ولكن ذهب بعض آخر من الفقهاء إلى كفاية الظهور في صدور الفعل على وجه المعصية من غير عذر بملاحظة الحالات « 2 » . واستدلّ له بأنّ دلالة الفعل كدلالة اللفظ بالإضافة إلى مدلول الفعل إنشاءً أو إخباراً بالدلالة العرفية . وأمّا كون الفاعل ملتفتاً إلى عنوان الفعل حين الارتكاب ، أو غافلًا عنه ، أو كونه مكرهاً على ارتكابه أو مضطرّاً أم لا ، فإنّ مثل ذلك لا يدخل في دلالة الفعل لا عقلًا ولا عرفاً ، بل لابدّ من إحرازه من الخارج « 3 » .

7 - ذكر السبب في الجرح والتعديل :

اختلف الفقهاء في أنّه هل يكفي الإطلاق في الجرح والتعديل أم لابدّ من التفصيل في ذكر السبب على أقوال : 1 - المشهور « 4 » بينهم عدم اعتبار التفصيل في التعديل ، وكفاية الإطلاق فيه ، بخلاف الجرح فإنّه يحتاج إلى ذكر السبب والتفسير فيه « 5 » . واستدلّ له بأنّ ما يعتبر في العدالة أمور كثيرة ، فيحتاج التفصيل في التزكية إلى ذكر جميع الكبائر وغيرها ، وهو متعسّر ، بخلاف الجرح فإنّه يكفي فيه ذكر سبب واحد « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 126 . ( 2 ) العروة الوثقى 6 : 521 ، م 17 . ( 3 ) أسس القضاء والشهادة : 107 . ( 4 ) المسالك 13 : 407 . كشف اللثام 10 : 71 . الرياض 13 : 70 . القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 132 . وانظر : مجمع الفائدة 12 : 76 . ( 5 ) انظر : المبسوط 5 : 462 . الوسيلة : 211 . السرائر 2 : 174 . الشرائع 4 : 77 . الدروس 2 : 80 . ( 6 ) العروة الوثقى 6 : 517 ، م 13 . وانظر : الدروس 2 : 80 . كشف اللثام 10 : 71 .