تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
الظاهر كاشف عن العدالة تعبّداً « 1 » . هذا ، مضافاً إلى ما قيل من أنّه أوفق بما هو الظاهر من حال السلف والمنقول عنهم ، وبدونه لا تكاد تنتظم الأحكام للحكّام خصوصاً في المدن الكبيرة التي ينفذ إليها القاضي من بلاد بعيدة « 2 » . وحاول السيّد الطباطبائي « 3 » وبعض آخر « 4 » الجمع بين القولين بحمل القول بحسن الظاهر على إرادة أنّ جميع ما يظهر من الشاهد حسن بعد العشرة والصحبة والاطّلاع على سرّه وعلانيته ، وحسن الظاهر بهذا المعنى لا يكاد ينفكّ عن الملكة . هذا ، ولكن الإنصاف - كما اعترف به المحقّق النجفي - ظهور النصوص في عدم التعمّق في حصول حسن الظاهر الذي له أفراد متعدّدة وأنّه لا يلزم اعتبار أعلاها « 5 » .

عدم اشتراط العلم في المنصوب للتعديل :

ذكر جمع من الفقهاء جواز الحكم بالعدالة أو الفسق بشهادة عدلين لمن نصب حاكماً في الجرح والتعديل ، وأنّه لا يشترط المعاينة أو الشياع الموجب للعلم . ويشترط فيه ما يشترط في القاضي ، فإذا أخبر حاكماً بعدالته أو فسقه اكتفى به ، ولم يشترط فيه شهادة آخر « 6 » . إلّاأنّ هذه المسألة - كما قال المحقّق النجفي - غير ما نحن فيه من الجرح والتعديل عند القاضي « 7 » .

6 - العلم بوجه الفعل :

اشترط بعض الفقهاء في الشهادة بالجرح - فيما إذا شاهده يرتكب كبيرة مثلًا - العلم بكون ذلك منه على وجه المعصية ، وإلّا فلا يجوز له الشهادة « 8 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسلة 2 : 380 ، م 22 . ( 2 ) الرياض 13 : 67 - 68 . وانظر : المسالك 13 : 403 . ( 3 ) الرياض 13 : 69 - 70 . ( 4 ) جواهر الكلام 40 : 115 . ( 5 ) جواهر الكلام 40 : 115 . ( 6 ) القواعد 3 : 431 . الدروس 2 : 79 . كشف اللثام 10 : 69 . ( 7 ) جواهر الكلام 40 : 125 . ( 8 ) جواهر الكلام 40 : 125 - 126 . تحرير الوسيلة 2 : 380 ، م 23 .