وقد يفصّل بين الجرح والتعديل بأنّ الفسق من الأمور التي لا يمكن التعويل فيها على الإخبار به ، بخلاف عدالة الشاهد « 1 » .
3 - معرفة شرائط الجرح والتعديل :
ذكر الفقهاء أنّه يشترط في المعدّل والجارح معرفة شرائط الجرح والتعديل وأسبابهما وموافقة مذهبهما لمذهب الحاكم فيها « 2 » .
4 - معرفة نسب الشاهد والمتداعيين :
ذكر بعضهم اشتراط معرفة المزكّي نسب الشاهد والمتداعيين ؛ لجواز أن يكون بينه وبين المدّعي شركة ، أو بينه وبين المدّعى عليه عداوة ، فلا يكفي إثبات أصل العدالة « 3 » .
ونوقش فيه بأنّ المزكّي هو من يثبت عدالة الشاهد لا من يثبت قبول شهادته فيما يشهد به ، فلا دخل لمعرفة النسب في الجرح والتعديل .
هذا ، مضافاً إلى الاكتفاء بالأصل في دفع الموانع من القرابة والعداوة وجرّ النفع وغير ذلك « 4 » .
5 - اعتبار العلم في الجرح والتعديل :
أجمع الفقهاء على ثبوت عدالة الشاهدين بالعلم الوجداني الحاصل من المعاشرة ، والشياع المفيد للعلم ، والبيّنة والاستصحاب « 5 » .
والمعروف بينهم عدم ثبوت العدالة بالظنّ ولا بخبر الواحد وإن بلغ حدّ الشياع إذا لم يفد العلم « 6 » ، ونقل عن بعضهم القول بكفايته « 7 » .
وأمّا الجرح فلا إشكال في عدم ثبوته بغير العلم أو البيّنة أو الاستصحاب « 8 » .
هامش
( 1 ) أسس القضاء والشهادة : 106 .
( 2 ) العروة الوثقى 6 : 516 ، م 11 . وانظر : المسالك 13 : 406 . مستند الشيعة 18 : 212 .
( 3 ) الدروس 2 : 79 . المسالك 13 : 406 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 75 . وانظر : كشف اللثام 10 : 68 . مفتاح الكرامة 25 : 113 . مستند الشيعة 18 : 220 - 221 . جواهر الكلام 40 : 119 . القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 136 - 137 .
( 5 ) العروة الوثقى 6 : 519 ، م 16 . وانظر : مستند الشيعة 18 : 208 .
( 6 ) العروة الوثقى 6 : 520 ، م 16 .
( 7 ) الخلاف 6 : 219 ، م 12 .
( 8 ) العروة الوثقى 6 : 520 ، م 16 .