تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

ح - تملّك الصيد بجرحه :

ذهب الفقهاء إلى عدم ملكيّة الصيد بسبب جرحه إلّاإذا صيّر بسبب الجرح غير ممتنع من القبض عليه « 1 » .

ط - جرح الصيد من قبل المحرم :

صرّح الفقهاء بحرمة الصيد البرّي على المحرم بجميع أنواع التصدّي فيه ، من حبس وقتل وجرح ، بل والدلالة عليه ، وكذا يحرم ذلك على المحلّ في الحرم ، وتترتّب الكفّارة على ذلك في الجملة . فإن جرحه جراحة فهي لا تخلو من ثلاثة أحوال : إمّا أن تسري إلى نفسه فيلزمه جزاء مثله . وإمّا أن لا تسري إلى نفسه إلّاأنّه يصير بها غير ممتنع بعد أن كان ممتنعاً ، كالظبي حين لا يقدر على العَدو ، والطير لا يقدر على الطيران ، فإنّه حينئذٍ كالأوّل عند بعضهم ، فيلزمه جزاء المثل « 2 » ، وعلى قول يلزمه الأرش فقط « 3 » . وإن بقي ممتنعاً لزمه قيمة ما بين كونه صحيحاً ومعيباً « 4 » ، وإن غاب عن عينه فلم يدر ما حاله لزمه الجزاء على الكمال « 5 » . وتفصيله في مصطلح ( صيد ) .

ي - التطهير مع الجرح :

لا يخلو الجرح إمّا أن يكون مكشوفاً أو مجبوراً ، وعلى التقديرين فهو إمّا أن يكون في موضع الغسل ، أو في موضع المسح . ومجمل الحكم فيه أنّه إن أمكن غسل المحلّ أو مسحه بلا مشقّة ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل إليه ، وكان المحلّ والجبيرة طاهرين أو أمكن تطهيرهما ، وجب ذلك ، وإن لم يمكن لضرر الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ، أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ورفعها ، فإن كان مكشوفاً وجب غسل أطرافه . وكذا يجب - عند بعض
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 153 - 154 . جواهر الكلام 41 : 11 - 14 . ( 2 ) المبسوط 1 : 464 . ( 3 ) التذكرة 7 : 432 . التحرير 2 : 47 . ( 4 ) الخلاف 2 : 401 ، م 266 . التذكرة 7 : 434 . التحرير 2 : 53 . ( 5 ) المبسوط 1 : 464 . التذكرة 7 : 433 .