الفقهاء - وضع خرقة طاهرة عليه مع الإمكان والمسح عليها مع الرطوبة .
وإن تعذّر وضع الخرقة عليه اقتصر على غسل أطرافه ، ولكنّ الأحوط ضمّ التيمّم إليه .
وكذا لو كان الجرح ونحوه في موضع المسح وأمكن المسح عليه مسح ، وإن لم يمكن فقد ذهب بعضهم إلى أنّه يجب وضع خرقة طاهرة والمسح عليه بنداوة الماء ، وإن لم يمكن سقط وضمّ إليه التيمّم .
وقال آخر بضمّ التيمّم مطلقاً ، واكتفى ثالث بالتيمّم مطلقاً « 1 » .
وإن كان الجرح مجبوراً لا يمكن نزع جبيرته فله أحكام خاصّة بالنسبة إلى الوضوء والغسل ، وتفصيلها في محلّها .
( انظر : تيمم ، جبيرة ، طهارة ، وضوء )
ك - المعفوّ عن دم الجروح والقروح في الصلاة :
لا خلاف بين الفقهاء في العفو عن دم الجروح والقروح إذا كان في الثوب أو البدن حال الصلاة في الجملة ، إنّما اختلفوا في الحدّ الموجب للترخيص ، فقيل بالعفو عنه مطلقاً إلى أن يبرأ ، سواءً شقّت إزالته أم لا ، وسواء كان له فترة ينقطع فيها أم لم يكن .
واعتبر بعضهم سيلان الدم دائماً وعدم الانقطاع . وبعضهم السيلان في جميع الوقت أو تعاقب الجريان على وجه لا تتّسع فتراتها لأداء الفريضة « 2 » .
وأيضاً اختلفوا « 3 » في مقدار الدم المعفوّ فقال بعضهم بالعفو إذا كان مجموع الدم أقلّ من الدرهم ، ولو بلغ المتفرّق قدر الدرهم فتجب إزالته « 4 » . وآخر بالعفو إذا كان كلّ منها حال الانفراد أقلّ من الدرهم مطلقاً « 5 » . وثالث بتقييد ذلك بصورة عدم التفاحش « 6 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( دم ، نجاسة ) .
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 436 - 439 .
( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 61 .
( 3 ) انظر : المختلف 1 : 318 ، 319 . المهذب البارع 1 : 237 .
( 4 ) المراسم : 55 . الوسيلة : 77 . نهاية الإحكام 1 : 287 .
( 5 ) الشرائع 1 : 53 .
( 6 ) النهاية : 51 - 52 .