بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ »
« 1 » .
أمّا السنّة فهي متواترة كما تقدّم ، منها :
رواية الحكم بن عتيبة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : ما تقول في العمد والخطأ في القتل والجراحات ؟ قال : فقال : « ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل ، والجراحات فيها القصاص ، والخطأ في القتل والجراحات فيها الديات . . . » « 2 » .
نعم ، لا يثبت القصاص في الجرح الذي يكون فيه تغرير بالنفس - كالجائفة والمأمومة - بلا خلاف فيه نصّاً وفتوى ، بل هو إجماعي « 3 » .
كما أنّ المعروف بين الفقهاء عدم ثبوت القصاص في الهاشمة والمُنَقِّلة ممّا يتعذّر استيفاء المثل فيه ، بلا خلاف فيه بين المتقدّمين « 4 » إلّامن ابن حمزة ، حيث صرّح بثبوت القصاص فيهما « 5 » .
ثمّ إنّه يعتبر التساوي في الشجاج طولًا وعرضاً بلا خلاف فيه « 6 » ، بل هو اتّفاقي « 7 » ؛ لأدلّة القصاص والعدل « 8 » .
نعم ، صرّح غير واحد بأنّه لا يعتبر التساوي في العمق ، بل يراعى حصول اسم الشجّة ؛ لاختلاف الأعضاء بالسمن والهزال ، فلا يمكن اعتبار المماثلة فيها غالباً « 9 » .
وتفصيله في مصطلح ( قصاص ) .
ج - ديات الجراح :
الجراح باعتبار ما يخصّها من الدية على أقسام من الحارصة والدامية والمتلاحمة والسِّمحاقة والمُوضِحة والهاشمة والمُنَقلة والمأمومة والدامغة والجائفة « 10 » ، ولكلّ
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) الوسائل 29 : 175 - 176 ، ب 13 من قصاص الطرف ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 42 : 355 . وانظر : المقنعة : 766 . الكافي في الفقه : 388 . النهاية : 775 - 776 . المراسم : 247 . الجامع للشرائع : 601 . القواعد 3 : 642 .
( 4 ) انظر : الخلاف 5 : 192 ، م 58 . المبسوط 5 : 84 ، 138 . الغنية : 419 ، 420 .
( 5 ) الوسيلة : 444 ، 445 .
( 6 ) جواهر الكلام 42 : 354 .
( 7 ) كشف اللثام 11 : 221 .
( 8 ) جواهر الكلام 42 : 354 .
( 9 ) القواعد 3 : 642 . كشف اللثام 11 : 221 . وانظر : المبسوط 5 : 85 . السرائر 3 : 415 . الشرائع 4 : 234 .
( 10 ) انظر : السرائر 3 : 409 . المختلف 9 : 412 .