3 - إنّ صريح غير واحد وظاهر بعض آخر أنّ حكم الأكل والقتل واحد « 1 » .
نعم ، في الفقه الرضوي : « إن أكلت جرادة واحدة فعليك دم شاة » « 2 » .
وقال العلّامة الحلّي : « والذي وصل إلينا من كلام ابن بابويه في رسالته :
وإن قتلت جرادة تصدّقت بتمرة ، والتمرة خير من جرادة ، فإن كان الجراد كثيراً ذبحت شاة ، وإن أكلت منه فعليك دم شاة . وهذا اللفظ ليس صريحاً في الواحدة » « 3 » .
وحكي عن ابن الجنيد أنّه قال : « في أكل الجراد عمداً دم » « 4 » .
واحتجّ له بما رواه عروة الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أصاب جرادة فأكلها ، قال : « عليه دم » « 5 » ، ولكن حملها الشيخ الطوسي على الجراد الكثير ، وإن أطلق عليه لفظ المفرد ؛ لأنّه أراد الجنس « 6 » .
مضافاً إلى أنّه نوقش فيه بأنّ في طريقه عروة الحنّاط وصالح بن عقبة ، ولا يعلم حال الأوّل ، والثاني ضعيف عند المشهور ، تبعاً لتضعيف الغضائري .
وقال العلّامة الحلّي : « هو كذّاب غالٍ لا يلتفت إليه » « 7 » .
واستنتج المحقّق النجفي من ذلك عدم صلاحيّة الخبر المزبور للعمل به ، وإن حكى في الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام ما يوافقه أيضاً إلّاأنّ النسبة لم تثبت « 8 » .
إلّاأنّ بعض المعاصرين حكم بوثاقته ؛ نظراً إلى كونه من رجال كامل الزيارات وتفسير القمّي « 9 » ، ولعلّه من هنا قال بعضهم : « في قتل الجرادة تمرة . . . وفي قتل الجرادة وأكلها شاة » « 10 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 20 : 246 . وانظر : النهاية : 228 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 228 .
( 3 ) المختلف 4 : 127 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف 4 : 128 .
( 5 ) الوسائل 13 : 77 ، ب 37 من كفّارات الصيد ، ح 5 .
( 6 ) التهذيب 5 : 364 ، ذيل الحديث 1266 . الاستبصار 2 : 208 ، ذيل الحديث 707 .
( 7 ) المختلف 4 : 128 .
( 8 ) جواهر الكلام 20 : 246 .
( 9 ) انظر : المعتمد في شرح المناسك 4 : 37 .
( 10 ) مناسك الحج ( الگلبايگاني ) : 95 .