يحكّ رأسه ؟ قال : « بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر » « 1 » .
ولكن ذهب جماعة إلى الكراهة « 2 » ؛ جمعاً بين ما تضمّن النهي عن ذلك وما تضمّن الإذن في الفعل ، وهو ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه ، قال :
« يحكّه ، فإن سال الدم فلا بأس » « 3 » .
وقد ذكر المحقق النجفي أنّ هذا الخبر ظاهر في الضرورة بناءً على انسباقها من الإذن فيه ، فيبقى ما دلّ على حرمة الحكّ مع الإدماء بلا معارض « 4 » .
4 - عدم قبول الجربة في الدية :
إذا وجبت الدية وكانت من الإبل فإنّها لا تقبل إذا كانت مراضاً أو نحافاً أو جربة « 5 » .
5 - طهارة قشور الجرب :
استثنى الفقهاء من نجاسة ما ينفصل من جسد الإنسان ممّا تحلّه الحياة الأجزاء الصغار كالبثور والثالوث وما يعلو الشفة والقروح وغيرها عند البرء وقشور الجرب ونحوه « 6 » .
6 - تيمّم الأجرب :
لم يتعرّض الفقهاء لحكم التيمّم بالنسبة لمن به جرب على الخصوص ، وإنّما عدّوا خوف المرض أو زيادته من مسوّغات التيمّم ، وكذا خوف الشين ، فهو يدخل في المرض مع الخوف منه أو التضرر ، بل صرّح بعض الفقهاء في مقام الكلام عن مسوّغية خوف الشين بأنّه إن كان المراد منه بعض الأمراض الجلدية من قبيل الجرب والسويداء فلا إشكال في صحّة التيمّم معه ؛ لإطلاق الآية « 7 » .
جرباء ( انظر : جرب )
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 531 ، 533 ، ب 71 ، 73 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 2 ) الخلاف 2 : 315 ، م 110 . المدارك 7 : 367 .
( 3 ) الوسائل 12 : 532 ، ب 71 من تروك الإحرام ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 409 .
( 5 ) المبسوط 5 : 135 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 115 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 106 .
( 7 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 40 .