بل لا خلاف محقّق فيه « 1 » ، عدا ما في كفّارات المقنعة ، حيث قال : « وكذلك [ أي يكفّر بتمرة ] من قتل جرادة ، فإن قتل جراداً قليلًا كفّر عن ذلك بكفٍّ من تمر ، فإن كان الجراد كثيراً كفّر بمدٍّ من تمر » « 2 » .
ولكن قال في باب الحجّ : « من قتل جرادة فعليه كفّ من طعام ، فإن قتل جراداً كثيراً فعليه دم شاة » « 3 » .
ويدلّ عليه خبر محمّد بن مسلم المتقدّم وإن كان فيه ضعف .
وكذا خبره الآخر الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن محرم قتل جراداً ، قال : « كفّ من طعام ، وإن كان أكثر فعليه شاة » « 4 » .
ثمّ إنّه قد يقال : إنّ ظاهر الخبر والصحيح تحقّق الكثرة بالزيادة على الواحد ، ولكنّه خلاف ظاهر الأصحاب ، بل صريح جملة منهم « 5 » .
ولعلّه لذا قال ابن حمزة : « إن أصاب جراداً وأمكنه التحرّز منها تصدّق لكلّ واحدة بتمرة » « 6 » .
هذا مع قوله في الكثير بشاة « 7 » يدلّ
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 248 .
( 2 ) المقنعة : 572 .
( 3 ) المقنعة : 438 .
( 4 ) الوسائل 13 : 77 ، ب 37 من كفّارات الصيد ، ح 3 . وفي التهذيب ( 5 : 364 ، ح 1267 ) أنّ الرواية مشتملة على كلمة ( كثير ) في السؤال ولكن صاحب الوسائل لم يذكر ذلك عنه بل ذكر الخبر مجرّداً عن زيادة كلمة ( كثير ) ثمّ قال : بهذه الأسناد مثله ، إلّاأنّه قال : « قتل جراداً كثيراً » ، فيعلم من ذلك أنّ كلمة ( كثيراً ) لم تكن موجودة في الأوّل فيكون من سهو الناسخ أو الطباعة .
ورواه في الاستبصار ( 2 : 208 ، ح 708 ) قال : سألته عن محرم قتل جراداً ، قال : « كفّ من طعام ، وإن كان أكثر فعليه دم شاة » ، وفي المختلف ( 4 : 128 ) رواه على نحو ما في الاستبصار إلّاأنّه اختلف بإبدال كلمة ( أكثر ) إلى ( كثيراً ) ، قال السيد الخوئي : « الصحيح ما في الاستبصار ، وكلمة ( كثيراً ) في الجملة الأولى كما في التهذيب غلط كما جزم به في الحدائق وذكر أنّ قوله : ( جراداً كثيراً ) في الخبر وقع سهواً من قلم الشيخ [ الطوسي ] وإنّما السؤال عن جرادة واحدة وكم له . . . مثل ذلك في الأسانيد والمتون وإلّا فلو كانت الكلمة ( كثيراً ) ثابتة فالخبر المذكور لا يخلو من تنافٍ . . . ولذا ذكرنا أنّ ما في المختلف من إسقاط كلمة ( أكثر ) بالمرّة وضبط كلمة ( كثيراً ) هو الأولى والأصح » المعتمد في شرح المناسك 4 : 38 - 40 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 248 .
( 6 ) الوسيلة : 169 .
( 7 ) الوسيلة : 167 .