تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقال العلّامة الحلّي موضحاً المراد بالمريضة : « قيل : هي الجرباء ؛ لأنّ الجرب يفسد اللحم » ، ثمّ استقرب اعتبار كلّ مرض يؤثّر في فساد اللحم والهزال « 1 » . وكذا قال في التحرير : « يجب أن يكون الهدي تامّاً ، فلا تجزئ العوراء ولا العرجاء البيّن عرجها ، ولا المريضة كالجرباء وما شابهه ممّا يوجب الهزال ، ولا الكبيرة التي لا مخّ لها لهزالها ، وقد وقع الإجماع على هذه الصفات الأربع » « 2 » . وأطلق الشهيد الأوّل المنع من الأجرب ، حيث قال : « وأن يكون تامّاً ، فلا يجزئ الأعور والمريض والأعرج البيّن ولا الأجرب ولا مكسور القرن الداخل وإن بقي ثلثه . . . » « 3 » . وعدّ الشهيد الثاني « 4 » وبعض من تبعه « 5 » الجرب من العيب كالمرض . هذا ، وذهب السيّد الخوئي إلى عدم البأس بالمريض ؛ وذلك لعدم الدليل على المنع إلّاالنبوي الشريف المتقدّم ، ولعدم صدق عنوان الناقص عليه ، فالمرض تقابله الصحّة ، والنقص يقابله الكمال ، فإن تمّ إجماع في المقام فهو ، وإلّا فالأظهر الاجتزاء بالمريض « 6 » . نعم ، الظاهر عدم الاجتزاء بالمهزول من الهدي دون الاضحيّة المندوبة ، فإنّه يجزي فيها . ويدلّ عليه عدّة روايات « 7 » : منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنّها لا تجزئ عنه » « 8 » .

3 - حكّ المحرم إذا كان به جرب :

ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ حك الجلد المفضي إلى إدمائه يحرم على المحرم « 9 » ؛ تمسّكاً بما دلّ على النهي عنه ، وهو صحيح معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحرم ، كيف
هامش
( 1 ) المنتهى 11 : 188 . وانظر : التذكرة 8 : 260 . ( 2 ) التحرير 1 : 624 . ( 3 ) الدروس 1 : 437 . ( 4 ) المسالك 2 : 299 . الروضة 2 : 289 . ( 5 ) زبدة البيان : 336 . ( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 227 . ( 7 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 226 . ( 8 ) الوسائل 14 : 114 ، ب 16 من الذبح ، ح 5 . ( 9 ) المقنعة : 68 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف‌المرتضى ) 3 : 66 . النهاية : 220 - 221 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 393 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )