تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
على أنّه يريد بالكثير ما لا يحصى أو الكثير عرفاً « 1 » . قال المحقّق الثاني : « يمكن أن يراد بالكثير ثلاثة فصاعداً ، وهو أولى ؛ فإنّه أقلّ مراتب الكثرة ، وبعض الأخبار قد يمكن جعله شاهداً له ، ويمكن ردّه إلى العرف كسائر الأمور العرفية » « 2 » . وقال الشهيد الثاني : « المرجع في الكثير إلى العرف ، ويحتمل اللغة ، فتكون الثلاثة كثيرة . وكيف كان ، فيجب فيما دونه لكلّ واحدة تمرة أو كفّ من طعام » « 3 » . واستحسنه المحقّق النجفي ؛ للأصل ، بعد اختلاف نسخة الشيخ الحرّ العاملي ، وقال : « التحقيق الرجوع في الكثرة إلى العرف » « 4 » . وكذا ذهب المتأخّرون إلى أنّ المرجع في الكثرة هو العرف . وقال السيّد الخوئي : « في أكثر من واحدة كفّ من الطعام ، وفي الكثير شاة » « 5 » ، وتبعه على ذلك بعضهم « 6 » . وقال آخر : « وفي قتل جرادة واحدة تمرة ، وفي الكثير شاة ، وفي الأقل منه كفّ من الطعام على الأحوط استحباباً » « 7 » . وذهب ثالث إلى أنّ الكفارة تتعدّد في الأزيد من الواحد ، فقال : « في قتل جرادة واحدة تمرة أو كفّ من الطعام ، والثاني أفضل ، ومع التعدّد تتعدّد الكفّارة إلّاإذا كان كثيراً عرفاً ، فإنّ فيه شاة » « 8 » . واستدلّ السيّد الخوئي بصحيحة محمّد بن مسلم - المتقدّمة - حيث قال الإمام عليه السلام في محرم قتل جراداً : « كفّ من طعام » ، وهو مطلق من حيث إنّه قتل واحدة أو أكثر من واحدة ، فيمكن تقييده بما دلّ على أنّ في قتل جرادة واحدة تمرة واحدة ، فيبقى الأكثر من ذلك تحت إطلاق ما دلّ على كفٍّ من طعام . وأمّا إذا قتل كثيراً أو أزيد من اثنين أو ثلاثة ففيه شاة « 9 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 6 : 368 . جواهر الكلام 20 : 246 . ( 2 ) جامع المقاصد 3 : 313 . ( 3 ) المسالك 2 : 436 . ( 4 ) جواهر الكلام 20 : 248 . ( 5 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 36 . ( 6 ) مناسك الحج ( التبريزي ) : 94 ، م 210 . ( 7 ) مناسك الحج ( الوحيد الخراساني ) : 92 ، م 207 . ( 8 ) مناسك الحج ( السيستاني ) : 107 ، م 209 . ( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 40 .