جذام
أوّلًا - التعريف :
الجذام لغةً : داءٌ معروف يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم وتساقطه « 1 » .
وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: تعرّض الفقهاء لأحكام الجذام في أبواب متعدّدة من الفقه ، وهي إجمالًا كما يلي :
1 - إمامة المجذوم :
وقع الكلام في إمامة المجذوم في صلاة الفريضة وغيرها ، أمّا إمامته في الفريضة فالمشهور كراهة إمامته فيها لمثله من المجذومين وغيرهم « 2 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 3 » لمقتضى الجمع بين الأخبار المانعة والمجوّزة كما صرّح بذلك بعضهم « 4 » . أمّا الرواية المانعة فهي صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص » « 5 » .
وأمّا الرواية المجوّزة فهي رواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المجذوم والأبرص منّا أيؤمّان المسلمين ؟ قال : « نعم . . . » « 6 » .
وكيف كان ، فمقتضى الجمع بينها وبين الروايات المانعة هي الحمل على الكراهة والمرجوحية ، فالأقوى جواز إمامة المجذوم والأبرص لمثلهما وغيرهما على كراهة « 7 » في صلاة الفريضة .
وأمّا في غيرها - كصلاة الميّت - فلا مانع ولا شبهة في جوازها ؛ لأنّ المراد من النهي في الروايات - كرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال :
« خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص والمجذوم . . . » « 8 » ، وغيرها - أنّه في أصل
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 280 . المعجم الوسيط 1 : 113 . وانظر : لسان العرب 2 : 222 . المصباح المنير : 94 .
( 2 ) الرياض 4 : 349 . جواهر الكلام 13 : 381 .
( 3 ) الانتصار : 158 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 426 .
( 5 ) الوسائل 8 : 325 ، ب 15 من صلاة الجماعة ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 8 : 324 ، ب 15 من صلاة الجماعة ، ح 4 .
( 7 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 428 .
( 8 ) الوسائل 8 : 324 ، ب 15 من صلاة الجماعة ، ح 3 .