من أحد الجانبين ، وثلاثة من الجانب الآخر » « 1 » .
ونفى ابن إدريس تصغيره مطلقاً « 2 » .
والمعروف عند الفقهاء أنّه يجب التحرّي في تحصيل الظن بالقبلة لغير المتمكّن من العلم بها « 3 » .
واعتبار الجدي علامة على القبلة ممّا لا خلاف فيه بين الفقهاء « 4 » ؛ لكونه ساكناً حسّاً يصلح لذلك في جميع حالاته « 5 » .
وتدلّ عليه الروايات « 6 » ، منها : موثّقة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن القبلة ، فقال : « ضع الجدي في قفاك وصلّ » « 7 » .
وقيّد بعضهم إطلاق هذه الروايات بأهل العراق بجعله في أواسط العراق مثل الكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب « 8 » الأيمن .
والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والأولى وضعه خلف الاذن « 9 » ، وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقية في الاذن اليمنى « 10 » ، وفي الموصل ونحوها من البلاد الغربية بين الكتفين ، وفي الشام خلف الكتف الأيسر ، وفي عدن بين العينين ، وفي صنعاء على الاذن اليمنى ، وفي الحبشة والنوبة صفحة الخدّ الأيسر « 11 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : قبلة )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 54 . وانظر : جواهر الكلام 7 : 359 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 184 .
( 2 ) السرائر 1 : 204 - 205 .
( 3 ) انظر : مستند الشيعة 4 : 158 ، 165 - 166 .
( 4 ) جواهر الكلام 7 : 363 .
( 5 ) مستند الشيعة 4 : 177 .
( 6 ) انظر : الوسائل 4 : 306 ، ب 5 من القبلة .
( 7 ) الوسائل 4 : 306 ، ب 5 من القبلة ، ح 1 .
( 8 ) المنكب : ما بين الكتف والعنق . وقال آخر : ما بينالكتف والعضد . العروة الوثقى 2 : 299 ، م 1 ، مع التعليقة رقم 1 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 299 ، م 1 ، تعليقة الگلبايگاني ، الرقم 2 ، حيث قال : « لا وجه لهذه الأولويّة » . والسيّد الخوئي حيث قال : « في أولويّته إشكال ، بل منع » .
( 10 ) العروة الوثقى 2 : 299 ، م 1 ، تعليقة الخميني ، الرقم 3 ، حيث قال : « ما ذكره بالنسبة إلى البصرة ، بل في كثير منها إشكال ، لابدّ من الرجوع إلى القواعد أو إلى أهل الفن » .
( 11 ) العروة الوثقى 2 : 299 ، م 1 .