عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه ، وأمّا ما لم تعرفه فكله فهو بمنزلة الجبن . . . » « 1 » .
ومنها : موثّق بشر بن مسلمة عن أبي الحسن عليه السلام في جدي رضع من خنزيرة ، ثمّ ضرب في الغنم ، فقال : « هو بمنزلة الجبن ، فما عرفت أنّه ضربه فلا تأكله ، وما لم تعرفه فكل » « 2 » .
ومنها : المرفوع المقطوع عن أبي حمزة رفعه قال : « لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة » « 3 » .
وهذه الروايات ما عدا الأولى مطلقة شاملة لصورة اشتداد لحم الجدي بلبن الخنزيرة وعدمه « 4 » .
ولكن ينافيها ما ورد في الأمر بالاستبراء الظاهر في تحقّق الحلّ بعده مطلقاً « 5 » ، فقد روى السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن حمل غذّي بلبن خنزيرة ، فقال :
قيّدوه واعلفوه الكسب « 6 » والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيّام ، ثمّ يؤكل لحمه » « 7 » .
إلّاأنّ الروايتين المتقدّمتين حملتا على حالة الاشتداد ، وأمّا رواية السكوني فقد حملت على عدم الاشتداد ؛ جمعاً بين الأدلّة « 8 » .
ولا يلحق بلبن الخنزيرة لبن الكلبة والمرأة الكافرة ، كما لا يختصّ الحكم المذكور بالجدي المحمول في النصوص على المثال ، بل يشمل كلّ ما ارتضع من الخنزيرة واشتدّ عظمه وكبر « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أطعمة وأشربة ، خنزير )
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 161 ، ب 25 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 24 : 162 ، ب 25 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 24 : 162 ، ب 25 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 4 ) الرياض 12 : 172 . جواهر الكلام 36 : 283 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 283 . وانظر : الرياض 12 : 172 .
( 6 ) الكُسْب : بقية ما يعصر من الحبوب ويستخرج دهنهكالسمسم وغيره . انظر : لسان العرب 12 : 88 .
( 7 ) الوسائل 24 : 162 ، ب 25 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .
( 8 ) الرياض 12 : 172 . جواهر الكلام 36 : 283 - 284 .
( 9 ) جواهر الكلام 36 : 284 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 345 ، م 1684 .