3 - ما يثبت به الجذام :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ الجذام إذا اختلف فيه الزوجان يحتاج في ثبوته إلى شاهدين من أهل الاختصاص ، فإن أخبرا بعد الفحص أنّه جذام كان له خيار الفسخ ، قال ابن البرّاج : « فيفتقر في المعرفة فيه إلى شاهدين من المسلمين من أهل الطب ، فإن نظراه وأخبرا بأنّه جذام أو برص حكم فيه بالردّ . . . وكان للذي إليه الردّ أن يردّ ، فإن أراد المقام على العقد والصبر كان ذلك جائزاً له » « 1 » .
( انظر : عيب ، نكاح )
4 - ردّ الرقّ المباع إذا كان مجذوماً :
جوّز الفقهاء ردّ العبد والأمة بالجذام إلى مدّة سنة ، فإن وطء الأمة لم يجز ردّها بشيء من العيوب وله الأرش إلّاالحبل ، فإنّها تردّ بعد الوطء ويردّ معها عشر قيمتها ، فإن كان الوطء بعد علمه بالحمل ورضاه بالبيع لم يكن له ردّ وله الأرش « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ للأخبار كرواية ابن فضّال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « تردّ الجارية من أربع خصال : من الجنون والجذام والبرص والقرن . . . » « 4 » .
ورواية أبي همّام ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : « يردّ المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص » ، فقلت : كيف يردّ من أحداث السنة ؟ قال : « هذا أوّل السنة ، فإذا اشتريت مملوكاً به شيء من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجّة رددته على صاحبه » « 5 » .
( انظر : تجارة ، مملوك )
5 - شهادة المجذوم :
لا خلاف في عدم ردّ شهادة ذوي العاهات والأمراض الخبيثة كالأجذم والأبرص بعد استجماع جميع شرائط قبول الشهادة « 6 » ، بل ظاهر بعضهم الإجماع عليه « 7 » ؛ لعمومات قبول الشهادة من الكتاب والسنّة .
( انظر : شهادة )
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 232 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 358 .
( 3 ) الغنية : 223 . السرائر 2 : 302 .
( 4 ) الوسائل 18 : 98 ، ب 2 من أحكام العيوب ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 18 : 99 ، ب 2 من أحكام العيوب ، ح 2 .
( 6 ) الرياض 13 : 346 .
( 7 ) السرائر 2 : 118 . المسالك 14 : 188 . مستند الشيعة 18 : 318 .