وهذا الترتيب مختار جماعة من الفقهاء « 1 » ، بل المشهور « 2 » ؛ لظاهر بعض الأخبار والاحتياط « 3 » ، خلافاً لآخرين من كون الأبدال على التخيير « 4 » ؛ وذلك للأصل وظهور ذلك أيضاً من قوله سبحانه وتعالى :
« وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً »
« 5 » .
ولقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيح حريز : « . . . كلّ شيء في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء . . . » « 6 » .
ومنهم من قال : إنّ الأخبار في الثعلب وكذا الأرنب إنّما دلّت على وجوب الشاة ولم تتعرّض إلى الأبدال « 7 » .
وتفصيل الكلام في كفّارة قتل الثعلب موكول إلى محلّه .
( انظر : صيد ، كفّارة )
8 - الضمان في قتل الثعلب أو جرحه :
لم يتعرّض الفقهاء لحكم الجناية على الثعلب بالخصوص إلّاأنّهم ذكروا في باب الجناية على الحيوان أنّ الجاني يضمن ما جناه على الحيوان إذا كان ممّا يصحّ امتلاكه والانتفاع به ، ولمّا كان الثعلب من هذا القبيل - كما عليه المشهور - ضمن الجاني ما أتلفه منه لمالكه .
وأمّا بناءً على عدم صحّة امتلاكه والانتفاع به فلا يثبت لإتلافه ضمان « 8 » .
ثغور ( انظر : مرابطة )
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 330 . كفاية الأحكام 1 : 310 . كشف اللثام 6 : 349 . الحدائق 15 : 19 . الرياض 7 : 267 .
( 2 ) جواهر الكلام 20 : 210 .
( 3 ) كشف اللثام 6 : 349 .
( 4 ) الخلاف 2 : 397 ، م 260 ، و 402 ، م 268 . السرائر 1 : 557 . المنتهى 12 : 293 . المسالك 2 : 419 .
( 5 ) المائدة : 95 .
( 6 ) الوسائل 13 : 166 ، ب 14 من بقية كفارات الإحرام ، ح 1 . وانظر : المسالك 2 : 419 . جواهر الكلام 20 : 210 .
( 7 ) المسالك 2 : 419 .
( 8 ) انظر : الشرائع 4 : 285 . القواعد 3 : 701 . جواهر الكلام 43 : 390 - 393 .