الدالّ على عدم البأس به إذا كان مدبوغاً ، ولكن استشكل فيه بعض الفقهاء بضعفه سنداً ودلالة « 1 » .
هذا بناءً على القول بطهارته بالتذكية ، وأمّا بناءً على القول بنجاسته فجواز الاستفادة من جلده ووبره مبتنٍ على جواز الانتفاع بالنجس وعدمه ، والمعروف بين القدماء عدم جواز الانتفاع بالنجس إلّا ما استثني كالاستصباح بالدهن النجس « 2 » .
بينما ذهب المتأخّرون إلى الجواز فيما لا يشترط فيه الطهارة « 3 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : ميتة )
ب - لبسهما في الصلاة :
المعروف بين الفقهاء عدم جواز الصلاة في جلد الثعلب وما اتّخذ من أوباره لا قبل التذكية ولا بعدها « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ؛ وذلك لأنّه ممّا لا يؤكل لحمه ، فلا تجوز الصلاة فيه .
وتدلّ عليه الروايات الكثيرة الدالّة على عدم جواز الصلاة في جلود السباع ولا شعرها ولا وبرها ولا صوفها « 6 » .
وخصوص الروايات الواردة في الثعلب ، كرواية جعفر بن محمّد بن أبي زيد ، قال : سئل الرضا عليه السلام عن جلود الثعالب الذكيّة ، قال : « لا تصلّ فيها » « 7 » ، ونحوها رواية علي بن مهزيار « 8 » .
ويظهر من بعضهم الميل إلى القول بالجواز « 9 » ، وأمّا روايات المنع فهي محمولة على الكراهة ؛ لدلالة بعض الأخبار على ذلك ، كرواية جميل عن أبي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 201 .
( 2 ) انظر : التنقيح الرائع 2 : 5 . الحدائق 18 : 89 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 97 .
( 3 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 97 - 107 . مستمسك العروة 1 : 340 - 341 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 560 - 561 .
( 4 ) المعتبر 2 : 81 - 82 . الشرائع 1 : 69 . القواعد 1 : 255 . الدروس 1 : 150 . العروة الوثقى 2 : 337 .
( 5 ) الانتصار : 135 . المسائل الميافارقيات ( رسائلالشريف المرتضى ) 1 : 296 . الخلاف 1 : 511 ، م 256 .
( 6 ) انظر : الوسائل 4 : 354 ، ب 6 من لباس المصلّي .
( 7 ) الوسائل 4 : 357 ، ب 7 من لباس المصلّي ، ح 6 .
( 8 ) الوسائل 4 : 357 ، ب 7 من لباس المصلّي ، ح 8 .
( 9 ) انظر : مجمع الفائدة 2 : 99 - 100 .