ثقل
أوّلًا - التعريف
:
* لغةً :
الثقل : ضدّ الخفّة ، وهو وزن الشيء والحمل الثقيل ، ومتاع المسافر وحشمه ، والشيء النفيس « 1 » . والجمع أثقال ، مثل :
سبب وأسباب .
ومن ذلك حديث الثقلين المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : . . . كتاب اللَّه وعترتي . . . » « 2 » ، سمّاهما ثقلين ؛ لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ، أو لخطرهما فإنّه يقال لكلّ خطير ونفيس مصون : ثَقَل ، فسمّاهما ثقلين إعظاماً وتفخيماً لشأنهما « 3 » .
* اصطلاحاً :
واستعمله الفقهاء كثيراً في نفس المعنى اللغوي الأوّل ، أي الحمل الثقيل .
كما استعملوه بالمناسبة في ثقل المرض ، أي شدّته « 4 » ، وثقل اليوم ، أي نحوسته « 5 » ، وثقل اللسان ، بمعنى صعوبة التكلّم به ، وثقل السامعة ، أي قلّة السماع « 6 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى أحكام الثقل في موارد متعدّدة نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - ضمّ الثقل إلى جنازة الميّت في البحر :
إذا مات راكب السفينة يصنع به ما يصنع بغيره من التغسيل والتكفين والتحنيط والصلاة عليه ونحو ذلك ، ويلقى في البحر إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 7 » ، لكن يخيّر بين إلقائه إمّا مثقلًا بحجر أو حديد ونحوهما ،
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 244 . المعجم الوسيط 1 : 98 . وانظر : المصباح المنير : 83 .
( 2 ) الوسائل 27 : 33 - 34 ، ب 5 من صفات القاضي ، ح 9 .
( 3 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 216 . لسان العرب 2 : 114 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 31 : 164 ، 192 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 157 ، 159 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 216 - 217 .
( 7 ) جواهر الكلام 4 : 292 .