ومن هنا منع المحقّق الحلّي من بيع المسوخ دون السباع « 1 » .
وأورد عليه بعدم الدليل على حرمة الانتفاع بالميتة « 2 » ، فمجرّد النجاسة أو عدم القابلية للتذكية لا يكون مانعاً « 3 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : بيع ، سباع ، مسوخ ، ميتة )
7 - كفّارة قتل المحرم الثعلبَ أو قتله في الحرم :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ من قتل ثعلباً وهو محرم أو في الحرم كفّر بشاةً « 4 » ، بل ظاهر بعضهم دعوى الإجماع عليه « 5 » .
وتدلّ عليه جملة من الأخبار ، منها :
خبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قتل ثعلباً ، قال : « عليه دم » ، قلت : فأرنباً ، قال : « مثل ما في الثعلب » « 6 » .
نعم ، وقع الخلاف في البدل مع العجز عن الشاة ، فذهب بعضهم إلى أنّه يستغفر اللَّه تعالى ولا شيء عليه « 7 » ؛ للأصل من غير معارض مع اقتصار النصوص على الشاة خاصّة « 8 » .
وذهب جماعة إلى ثبوت البدل وأنّ الثعلب كالظبي في الكفّارة والبدل ، فتقوّم الشاة ويفضّ ثمنها على البُرّ ، ويطعم بذلك عشرة مساكين ، لكلّ مسكين منه نصف صاع ، فإن لم يقدر صام عن كلّ نصف صاع يوماً ، فإن لم يقدر على ذلك صام ثلاثة أيّام « 9 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 10 . المختصر النافع : 140 .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 89 - 90 ، 196 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 35 ، 38 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 157 .
( 4 ) المهذّب البارع 2 : 238 . المدارك 8 : 329 . الحدائق 15 : 198 . الرياض 7 : 265 . جواهر الكلام 20 : 209 .
( 5 ) الغنية : 162 . وانظر : جواهر الكلام 20 : 209 .
( 6 ) الوسائل 13 : 17 - 18 ، ب 4 من كفّارات الصيد ، ح 4 .
( 7 ) كشف اللثام 6 : 348 ، حيث قال : « فإن عجز عن الشاةاستغفر اللَّه ولا بدل لها ، وفاقاً للمحقق وظاهر الصدوقين وابن الجنيد وأبي عقيل ؛ للأصل من غير معارض » .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 20 : 209 .
( 9 ) المقنعة : 435 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 71 . النهاية : 222 - 223 . المبسوط 1 : 459 - 460 . المراسم : 120 . المهذّب 1 : 227 . الشرائع 1 : 285 . الجامع للشرائع : 189 .