يطلّق ، يطلّق عنه وليّه على السنّة . . . » « 1 » .
وهذه النصوص وإن كانت في المعتوه الذي هو ناقص العقل من دون جنون ، إلّا أنّه يصحّ مباشرة أمثاله للطلاق بإذن الولي ، ولذا يقول الإمام عليه السلام : « ما له لا يطلّق ؟ » ، ويعلّل السائل عدم طلاقه بكونه منكراً للطلاق أو لا يعرف حدوده ، ولا ينافي ذلك النصوص المتقدّمة الدالّة على أنّه لا يصحّ طلاق المعتوه ؛ لأنّ المراد بها استقلاله فيه لا تصدّيه له بإذن الولي « 2 » .
واستدلّ للقول الآخر بإجماع الفرقة ، وبأصالة بقاء العقد وصحّته « 3 » ، وبقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 4 » .
لكنّ الأوّل موهون بذهاب الأكثر إلى خلافه ، ويخرج عن الأخيرين بالنصوص المتقدّمة .
ولا ولاية للجدّ في الطلاق في غير ذلك ولو كان الولد صغيراً ؛ لعدم الدليل على الجواز ، فإنّ نفوذ طلاقه يحتاج إلى الدليل « 5 » . والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : طلاق )
ج - ولايته في المال :
لا ريب في ثبوت ولاية الجدّ - وإن علا - في مال الطفل والمجنون « 6 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 7 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 8 » .
وقال المقدّس الأردبيلي : « كأنّه إجماع الامّة » « 9 » ؛ وذلك للنصوص المستفيضة في الأوّل ، بل ربّما ادّعي تواترها ، وهي واردة في النكاح « 10 » ، وادّعي دلالتها على مقامنا بالأولوية ، وإلى خصوص النصوص الواردة في بحث أموال اليتامى والوصية وغيرهما « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 84 ، ب 35 من مقدّمات الطلاق ، ح 2 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 32 : 7 .
( 3 ) الخلاف 4 : 442 ، م 29 .
( 4 ) المستدرك 15 : 306 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 .
( 5 ) المسالك 9 : 11 . جواهر الكلام 32 : 5 . مباني المنهاج 10 : 333 .
( 6 ) جواهر الكلام 26 : 101 .
( 7 ) كفاية الأحكام 1 : 588 .
( 8 ) التذكرة 14 : 243 . المسالك 4 : 161 . مفتاح الكرامة 16 : 77 .
( 9 ) مجمع الفائدة 9 : 231 .
( 10 ) انظر : الوسائل 20 : 275 ، ب 6 من عقد النكاح .
( 11 ) الرياض 8 : 566 . جواهر الكلام 26 : 101 .