والمشهور « 1 » عدم الفرق في ولاية الجدّ بين موت الأب أو حياته ؛ لأنّه مقتضى إطلاق ولاية الأب الشامل للجدّ من أبيه ، ولما دلّت عليه بعض الروايات الخاصة ، ومقتضاها تقدّم ولاية الجدّ على الأب ، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضاً أن يزوّجها » ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلًا وجدّها رجلًا ، فقال : « الجدّ أولى بنكاحها » « 2 » .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( نكاح ) .
ب - ولايته في الطلاق :
المشهور ثبوت ولاية الجدّ على المجنون في الطلاق مع مراعاة الغبطة « 3 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 4 » .
ولكنّ بعضهم منع من ذلك « 5 » .
واستدلّ للثبوت بجملة من النصوص ، كصحيح أبي خالد القمّاط ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه ؟ قال : « ولم لا يطلّق هو ؟ » قلت : لا يؤمن إن طلّق هو أن يقول غداً : لم اطلّق ، أو لا يحسن أن يطلّق ، قال : « ما أرى وليّه إلّابمنزلة السلطان » « 6 » .
وخبره الآخر أيضاً ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل يعرف رأيه مرّة وينكره أخرى ، يجوز طلاق وليّه عليه ؟ قال :
« ما له هو لا يطلّق ؟ » قلت : لا يعرف حدّ الطلاق ، ولا يؤمن عليه إن طلّق اليوم أن يقول غداً : لم اطلّق ، قال : « ما أراه إلّا بمنزلة الإمام » يعني الولي « 7 » .
والمراد كونه بمنزلة الإمام في الطلاق كما صرّح به في خبره الثالث عنه عليه السلام أيضاً في طلاق المعتوه ، قال : « يطلّق عنه وليّه فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه » « 8 » .
وخبر شهاب بن عبد ربّه ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « المعتوه الذي لا يحسن أن
هامش
( 1 ) المسالك 7 : 117 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 276 .
( 2 ) الوسائل 20 : 289 ، ب 11 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 32 : 6 . مباني المنهاج 10 : 331 .
( 4 ) الإيضاح 3 : 292 . مهذّب الأحكام 26 : 8 .
( 5 ) الخلاف 4 : 442 ، م 29 . السرائر 2 : 673 ، 694 .
( 6 ) الوسائل 22 : 84 ، ب 35 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 22 : 81 ، ب 34 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 22 : 84 ، ب 35 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 .