ولقول أبي جعفر عليه السلام في موثّق محمّد بن مسلم : « إذا لم يترك الميّت إلّاجدّه أبا أبيه ، وجدّته امّ امّه ، فإنّ للجدّة الثلث ، وللجدّ الباقي . . . » « 1 » .
وفي المسألة أقوال أخرى ، إلّاأنّ مستندها غير واضح ، ومن هنا حكم عدّة من متأخّري الفقهاء ببطلانها « 2 » .
ولمزيد من التفصيل يراجع مصطلح ( إرث ) .
طعمة الجدّ والجدّة :
يستحبّ للأبوين أن يطعما الجدّ والجدّة سدس الأصل إذا كان نصيب كلّ منهما أكثر منه ، وذلك كما إذا كان للميّت أبوان وإخوة ، فإنّ المال يكون للأبوين لكن الإخوة يحجبون الامّ عن الزائد على السدس ، فيكون لها السدس والباقي للأب ، فهنا يستحبّ للأب طعمة والديه ؛ لتجاوز سهمه عن السدس دون الامّ ؛ لاقتصار سهمها عليه .
وإذا كان للميّت أبوان وزوج فقط فسهم الزوج النصف ؛ لعدم وجود أولاد للميّت ، وسهم الامّ الثلث ؛ لعدم وجود الحاجب لها ، وسهم الأب السدس ؛ لمزاحمة الزوج . فهنا يستحبّ للُامّ خاصة أن تطعم والديها السدس ؛ لتجاوز نصيبها منه « 3 » .
وتقدّم تفصيل ذلك في مصطلح ( إرث ) .
ط - حضانة الجدّ والجدّة :
أصل الحضانة إنّما هي للأب والامّ على الترتيب والشروط التي ذكرها الفقهاء في محلّه .
وأمّا لو فقد الأبوان فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال ، منها : أنّ الجدّ من طرف الأب أولى بالحضانة من غيره « 4 » .
وتفصيل الكلام يأتي في مصطلح ( حضانة ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 176 ، ب 9 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 2 .
( 2 ) المسالك 13 : 143 . الرياض 12 : 545 . جواهر الكلام 39 : 153 .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 142 - 147 . وانظر : المهذّب 2 : 130 - 131 . المختصر النافع : 269 . جامع المدارك 5 : 321 - 323 .
( 4 ) الشرائع 2 : 346 . القواعد 3 : 102 .