ومن النصوص الخاصة ما رواه سالم بن أبي الجعد : أنّ عليّاً عليه السلام أعطى الجدّة المال كلّه « 1 » .
ورواية أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل عن ابن عمّ وجدّ ، قال : « المال للجدّ » « 2 » .
وقد بيّنت الأدلّة - سواء كانت آيات أو روايات - أنّ إرثهم يكون بعد عدم الآباء والأولاد وإن نزلوا ، فلا يحجب الجدّ والجدّة من الميراث إلّاالولد وإن نزل والأبوان المتّصلان ، ولا يرث معهم إلّا الإخوة وأولادهم والزوجان .
ولميراث الجدّ والجدّة حالات ثلاثة ، وهي كما يلي :
1 - حالة انفرادهم .
2 - حالة اجتماع الأجداد مع أحد الزوجين .
3 - حالة اجتماع الأجداد مع الكلالات .
ونتعرّض في المقام للحالة الأولى ونحيل البقية إلى مصطلح ( إرث ) ، وقد ذكر الفقهاء أنّ الجدّ أو الجدّة للأب أو للُامّ أو لهما إذا انحصر الوارث به فإنّ المال كلّه له « 3 » ؛ لرواية أبي عبيدة ورواية سالم بن أبي الجعد المتقدّمتين .
ولو كان جدّ أو جدّة أو هما لُامّ وجدّ أو جدّة أو هما لأب كان لمن يتقرّب بالامّ منهم الثلث بالسوية ، ولمن يتقرّب بالأب الثلثان للذكر مثل حظّ الأنثيين ، على المشهور بين الفقهاء « 4 » في أنّ القسمة بينهم بالثلث والثلثين ، بل عليه عامّة المتأخّرين ، بل الإجماع ؛ لعموم ما دلّ على إرث كلّ قريب نصيب من يتقرّب به ، ومن المعلوم أنّ نصيب الامّ الثلث والأب الثلثان ، فيرث قريب كلّ منهما نصيبه « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 176 ، ب 9 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 181 ، ب 12 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 2 .
( 3 ) الشرائع 4 : 27 . القواعد 3 : 364 . جواهر الكلام 39 : 152 . تحرير الوسيلة 2 : 345 ، م 8 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 364 ، م 1759 .
( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 395 . جواهر الكلام 39 : 152 .
( 5 ) الشرائع 4 : 27 . القواعد 3 : 364 . جواهر الكلام 39 : 152 .