5 - أفضلية الصدقة من العتق في أيّام الجدب :
قال ابن سعيد : « وهو [ العتق ] في أيّام الجدب دون الصدقة ، وفي أيّام الخصب أفضل منها » « 1 » .
ولعلّ وجه ذلك أنّ الناس في أيّام الجدب يحتاجون إلى الصدقة احتياجاً شديداً .
6 - نقل الماشية المرهونة مع الجدب :
لو كان الرهن ماشية لم يكن للراهن والمرتهن نقلها من موضعها مع الخصب إلّا مع إذن الآخر ، وأمّا إذا أجدبت الأرض فيجوز لهما نقل الماشية ، ولم يكن لهما المنع منه حينئذٍ ؛ لأنّ في ذلك صلاح الرهن « 2 » .
رابعاً - ما يورث الجدب والخصب :
ذكر بعض الفقهاء أنّ السبب الأصلي والباعث الكلّي في احتباس المطر والجدب شيوع المعصية وكفران النعمة ، والتمادي في البغي والعدوان ومنع الحقوق ، والتطفيف في المكيال والميزان ومنع الزكاة ، والحكم بغير ما أنزل اللَّه تعالى ، ونحو ذلك من المعاصي التي تخرق الأستار وتغضب الجبّار « 3 » .
كما أنّ الطاعة تكون سبب للخصب ، فلو آمن الناس واتّقوا وتابوا وأصلحوا وأقلعوا عن المعصية وفزعوا إلى اللَّه العزيز الجبّار وألحّوا في الدعاء ليلًا ونهاراً ، سرّاً وجهاراً عن صدر نقي وقلب تقي وإخبات وإخلاص ، خوفاً وطمعاً ، فإنّ ذلك يحرّك سحاب الجود ويستعطف كرم المعبود ، ويصير سبباً لتحوّل الجدب إلى الخصب « 4 » .
وقد وردت في ذلك آيات كثيرة وروايات متضافرة نتعرّض إلى بعضها فيما يلي :
1 - الآيات :
منها : قوله سبحانه وتعالى :
« وَضَرَبَ
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 400 .
( 2 ) المبسوط 2 : 195 . المهذّب 2 : 76 . التحرير 2 : 500 ، 501 .
( 3 ) جواهر الكلام 12 : 127 .
( 4 ) جواهر الكلام 12 : 130 .