1 - الاستسقاء عند الجدب :
ينبغي للناس إذا ظهرت مخائل الجدب والغلاء أن يفزعوا إلى اللَّه عزّوجلّ ويلحّوا بالدعاء ليلًا ونهاراً ، سرّاً وجهاراً ؛ فإنّ ذلك يحرّك سحاب الجود ، ويستعطف كرم المعبود « 1 » .
ولا كلام في رجحان الاستسقاء إذا ظهر الجدب عند جميع المسلمين ، بل بالضرورة من الدين .
وقد استسقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأنبياء عليهم السلام من قبله ، والأئمّة عليهم السلام من بعده وأمروا به ، وقد جاء في ذلك عنهم خطب بليغة وأدعية بديعة « 2 » ، يأتي ذكرها في صلاة الاستسقاء .
وتستحبّ صلاة الاستسقاء عند الجدب إجماعاً « 3 » .
وتدلّ عليه النصوص الكثيرة « 4 » :
منها : ما عن مرّة مولى محمّد بن خالد ، قال : صاح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد في الاستسقاء ، فقال لي : انطلق إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام فسله ما رأيك ، فإنّ هؤلاء قد صاحوا إليَّ ؟ فأتيته فقلت له ، فقال لي : « قل له : فليخرج » ، قلت :
متى يخرج جعلت فداك ؟ قال : « يوم الاثنين » ، قلت : كيف يصنع ؟ قال :
« يخرج المنبر ، ثمّ يخرج يمشي كما يمشي يوم العيدين وبين يديه المؤذّنون في أيديهم عنزهم ، حتى إذا انتهى إلى المصلّى يصلّي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة . . . » « 5 » .
قال الشهيد الأوّل : « استسقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي والأئمّة عليهم السلام والصحابة ، وصلّوا ركعتين » « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : استسقاء )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 130 .
( 2 ) جواهر الكلام 12 : 133 .
( 3 ) التذكرة 4 : 203 . المنتهى 6 : 113 . جواهر الكلام 12 : 127 . مهذّب الأحكام 9 : 91 .
( 4 ) جواهر الكلام 12 : 127 - 128 . مهذّب الأحكام 9 : 91 . فقه الصادق 5 : 250 .
( 5 ) الوسائل 8 : 6 ، ب 1 من صلاة الاستسقاء ، ح 2 .
( 6 ) الذكرى 4 : 248 .