تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

ي - تخفيف الجبيرة :

ذكر جماعة من الفقهاء أنّه لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إذا كانت على المتعارف فلا يجب تخفيف الضخمة وجعلها رقيقة أو تبديلها بالرقيق « 1 » ؛ وذلك لإطلاقات الأخبار الآمرة بالمسح على الجبائر ، فكلّ ما صدق عرفاً أنّه جبيرة كفى المسح عليها في مقام الامتثال إلّاأن يخرج عن المتعارف ، كما إذا شدّ على جبيرته منديلًا ومسح على المنديل ، فإنّ المنديل لا يسمّى جبيرة حينئذٍ . والمراد من المتعارف هو كون الحائل جبيرة عند العرف فكلّ ما صدق أنّه جبيرة كفى مسحها عن غسل البشرة ومسحها ، وليس المراد كون الجبيرة متعارفة بحسب الغلظة والرقّة ؛ لأنّها تختلف باختلاف الأشخاص والموارد ، فقد يجبّر بالكرباس ، وأخرى بالفاسون ، وثالثة بشيء آخر خفيف أو غليظ « 2 » . ومن ذلك يظهر حكم عدم جواز وضع شيء آخر على الجبيرة مع عدم الحاجة إلّاأن يحسب جزءاً منها بعد الوضع ، فإذا وضع على الجبيرة شيء ، فإن عدّ عند العرف جزءاً من الجبيرة فلا محالة يكفي المسح عليه في مقام الامتثال ، وإذا عدّ شيئاً زائداً عليها فلا يكفي « 3 » . وعلى هذا لا وجه للاستشكال في المسح على ظاهر الجبائر لو كانت متكثّرة « 4 » . كما لا وجه للحكم بوجوب تقليل الجبائر لو تعدّدت بعضها على بعض لكونه أقرب إلى الحقيقة كما ذهب إليه السيّد الطباطبائي « 5 » ، فإنّه غير ظاهر في نفسه ، فضلًا عن صلاحيته لتقييد الإطلاق « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 300 . العروة الوثقى 1 : 452 ، م 24 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 236 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 236 - 237 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 300 . العروة الوثقى 1 : 451 ، م 24 . مستمسك العروة 2 : 553 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 237 . مهذّب الأحكام 2 : 501 - 502 . ( 4 ) جواهر الكلام 2 : 300 . ( 5 ) الرياض 1 : 259 . ( 6 ) مستمسك العروة 2 : 553 .