الأطراف في الجرح المكشوف ، ولا يعتبر أن يضع عليه خرقة طاهرة ليمسح عليها « 1 » .
وأمّا الكسر المكشوف فهل يأتي فيه ما ذكر في القرحة المكشوفة فيجب عليه غسل ما حوله فقط من غير مسح موضع الكسر ولا الخرقة ولا ضمّ التيمّم إليه على ما ذكره بعضهم ، أو هو مع مسح الموضع أو الخرقة ، أو ضمّ التيمّم إليه على ما ذكره آخر ، أو أنّ الوظيفة حينئذٍ هي التيمّم فحسب ؟
ظاهر بعضهم أنّ حكمه حكم الجرح المكشوف فيمسح المحلّ إن تمكّن ، وإلّا فيمسح على الخرقة التي يجعلها عليه وإلّا فيغسل أطرافه ويضمّ التيمّم إليه « 2 » ، بل ظاهر بعض الكلمات أنّ الأعذار المانعة عن وصول الماء إلى غيره من مواضع الوضوء مطلقاً كذلك وإن لم يكن هناك جرح أو كسر ، كما إذا كان جرحه بحيث يتألّم من وصول الماء إلى موضع معيّن من وجهه أو الرمد المانع من وصول الماء إلى ظاهر عينه ، فإنّه يمسح ذلك المحلّ أو الخرقة إن أمكن وإلّا فيكتفي بغسل أطرافها ويضمّ التيمّم إليه « 3 » .
ولكن يرى بعض الفقهاء أنّ الصحيح اختصاص ذلك الحكم بالجرح أو القرحة المكشوفتين ؛ وذلك لاختصاص الأخبار الآمرة بغسل ما حوله بهما ، أي بصاحب الجرح أو القرح ولا نص على ذلك في الكسر المكشوف . نعم ، ورد الأمر بغسل أطراف الكسر وأنّه لا يعبث بجراحته « 4 » ، إلّا أنّه مختصّ بالمجبور دون المكشوف ، بل الوظيفة التيمّم حينئذٍ ؛ لعدم تمكّنه من الوضوء التام ، وقد تقدّم أنّ الأصل الأوّلي في من عجز عن الوضوء التام هو التيمّم إذا لم يرد فيه نص على كفاية الوضوء الناقص .
ومن ذلك يظهر الحال في بقية الأعذار التي يضرّها الماء ، فإنّ الفرض في مثلها التيمّم لعدم تمكّن المكلّف من الوضوء التام « 5 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 213 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 437 - 438 .
( 3 ) نقله السيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 193 - 194 .
( 4 ) كما في ذيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج . الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء ، ح 1 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 194 .