تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الجرح ؛ لأنّ مقداراً منها تحت الجبيرة ، والأصل في كلّ من لم يتمكّن من الوضوء فهو مأمور بالتيمّم . نعم ، وضع الخرقة الطاهرة والمسح عليها مع التيمّم مجرّد احتياط « 1 » .

ح - الجبيرة المحرّمة :

وهي تشمل الجبيرة المغصوبة ، والجبيرة التي لا تصحّ الصلاة فيها : ذكر الفقهاء أنّه إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً ، فإن كان المسح على الجبيرة لا يعدّ تصرّفاً في المغصوب - كما لو كان ظاهرها مباحاً وباطنها مغصوباً ، بأن كان لا يوجب مماسّة له ، ولا حركة له ولو بواسطة الظاهر - فلا يضرّ « 2 » ؛ لوجود المقتضي للصحّة وفقد المانع عنها ، فتشمله الأدلّة قهراً . وإلّا لا يجوز المسح عليه ، بل يجب رفعه وتبديله « 3 » ؛ وذلك لأنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه فيحرم ولا يصحّ عبادة « 4 » ، ولوجوب ردّ المال إلى مالكه ووجوب تحصيل المقدّمة للطهارة بالنحو المأمور به « 5 » . وأمّا إذا لم يمكن نزعه أو كان نزعه مضرّاً فذهب بعضهم إلى أنّه إن عدّ تالفاً جاز المسح عليه ، وعليه العوض لمالكه ، والأحوط استرضاء المالك على نحو الاستحباب « 6 » . والوجوب كما هو صريح جماعة « 7 » ، وظاهر آخرين حيث صرّحوا بأنّه احتياط لا يترك « 8 » . وقيل في جواز المسح عليه إن عدّ تالفاً : إنّه يتمّ بناءً على أنّ الضمان بالتلف راجع إلى المعاوضة القهرية بين التالف والمال المضمون به ، فيكون التالف حينئذٍ
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 201 - 202 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 447 ، م 16 . مستمسك العروة 2 : 548 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 447 ، م 16 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 300 . ( 4 ) مستمسك العروة 2 : 548 . وانظر : مهذّب الأحكام 2 : 498 . ( 5 ) مهذّب الأحكام 2 : 498 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 448 ، م 16 . ( 7 ) العروة الوثقى 1 : 448 ، م 16 ، تعليقة البروجردي ، الخميني ، الگلبايگاني ، الرقم 4 . ( 8 ) العروة الوثقى 1 : 448 ، م 16 ، تعليقة الخوئي ، الرقم 3 ، والنائيني الرقم 4 ، والحكيم ، آل ياسين ، الرقم 5 .