لأنّها جمع ، ويغسل المتوسّطات أو يمسحها لتمكّنه من المأمور به ، ولم يدلّ دليل على كفاية المسح على الجبائر عن مسح البشرة أو غسلها في غير مواضع الجبر « 1 » .
ه - الجبيرة الساترة لشيء من الصحيح :
المعروف بين الفقهاء أنّه لو كان بعض الأطراف الصحيح تحت الجبيرة ، فإن كان بالمقدار المتعارف مسح عليها « 2 » ؛ لإطلاق الأدلّة « 3 » ، وأنّ كون الجبيرة بمقدار القرحة من غير زيادة ولا نقصان غير متحقّق في الخارج عادة ، وعلى تقدير تحقّقه فهو أمر نادر قليل ولا يمكن حمل الأخبار عليه ، بل يحمل على المتعارف الكثير وهو كون الجبيرة زائدة عن مقدار الجراحة بالمقدار المتعارف اليسير « 4 » .
كما أنّ المعروف بينهم أنّه لو كان أزيد من المقدار المتعارف فإن أمكن رفعها رَفَعَها وغسل المقدار الصحيح ثمّ وضعها ومسح عليها « 5 » ؛ لتمكّنه من مسح البشرة أو غسلها المأمور به ، وهذا واضح « 6 » .
وأمّا لو لم يمكن رفعها فقد اختلف الفقهاء فيه ، فذهب بعضهم إلى المسح عليها مع ضمّ التيمّم إليه احتياطاً ، خصوصاً إذا كان عدم إمكان الغسل من جهة تضرّر القدر الصحيح أيضاً بالماء « 7 » ؛ وذلك للعلم الإجمالي المردّد بين وجوب التيمّم ووجوب الوضوء بهذا النحو ، فيجب الاحتياط بهما « 8 » .
وذهب السيّد الخوئي إلى تعيّن التيمّم من دون حاجة إلى المسح على الجبيرة « 9 » ؛ وذلك لاختصاص الأخبار
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 210 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 444 ، م 6 . مستمسك العروة 2 : 541 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 210 . مهذّب الأحكام 2 : 493 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 300 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 541 . مهذّب الأحكام 2 : 493 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 210 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 444 ، م 6 . مهذّب الأحكام 2 : 493 - 494 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 211 .
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 444 ، م 6 ، مع تعليقة الحكيم ، الخميني ، الرقم 2 ، والحكيم ، الرقم 4 . وفيه : أنّ الاحتياط لا يترك .
( 8 ) مهذّب الأحكام 2 : 494 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 541 - 542 .
( 9 ) العروة الوثقى 1 : 444 ، م 6 ، تعليقة الخوئي ، الرقم 2 .