تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
موجبة لبطلان الوضوء ، سواء كانت الجبيرة واحدة وكان باطنها نجساً دون ظاهرها وما إذا كانت متعدّدة « 1 » . أمّا لو كان ظاهر الجبيرة نجساً لا يمكن تطهيره ولا إزالة وإخراج ما تحته ، فقد استظهر بعضهم وجوب وضع خرقة طاهرة عليه وضعاً تكون به من أجزاء الجبيرة « 2 » ، بل قد ادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » . وإن لم يمكن ذلك أيضاً فالأحوط الجمع بين الإتمام بالاقتصار على غسل الأطراف والتيمّم « 4 » . في حين ذهب بعضهم إلى أنّ الأحوط هو المسح على الجبيرة وغسل ما حولها والتيمّم « 5 » . ووجه الاكتفاء بمسح الجبيرة النجسة أو بغسل ما حولها هو قاعدة الميسور ، ووجه التيمّم هو عدم تمامية القاعدة ، من هنا كان مقتضى الاحتياط الجمع بين الثلاثة . في حين فصّل بعض الفقهاء بين ما إذا كانت الجبيرة بمقدار الجرح لا أزيد فاستظهر أنّ المتعيّن غسل الأطراف بلا حاجة إلى وضع خرقة ولا ضمّ التيمّم ؛ وذلك لأنّ المستفاد من صحيحة الحلبي وغيرها من الأخبار الواردة في المسألة أنّ الجريح إذا تمكّن من المسح على جبيرته وجب ، كما إذا كانت على جراحته جبيرة ، وإلّا وجب غسل أطرافها ، فإذا فرض أنّ المكلّف لا يتمكّن من المسح على جبيرته الموضوعة على جرحه سقط الأمر بمسحها ، فيكفي غسل أطراف الجرح كما في المكشوف ، وأمّا وضع خرقة فلا يستفاد من الأخبار ، فلا دليل على وجوبه . نعم ، هو احتياط محض وهو حسن على كلّ حال . وأمّا إذا كانت الجبيرة أزيد من الجرح فالمتعيّن التيمّم ؛ لعدم تمكّنه من الوضوء التام أو ما بحكمه ؛ لفرض عجزه عن مسح الجبيرة وعدم تمكّنه من غسل أطراف
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 222 . ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 300 . العروة الوثقى 1 : 440 - 441 . ( 3 ) المدارك 1 : 237 . ( 4 ) العروة الوثقى 1 : 441 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 441 ، التعليقة رقم 2 .