بعضهم إلى إجراء الأحكام المذكورة في جبيرة بعض عضو من الأعضاء « 1 » ، بل لعلّه يقتضيه إطلاق كلام الفقهاء « 2 » .
وذهب بعضهم إلى أنّ استفادته من النصوص محلّ منع ، كما يظهر ذلك من ملاحظتها ، فالتعدّي من مواردها إليه يتوقّف إمّا على العلم بالمساواة أو بإلغاء خصوصية المورد عرفاً ، وكلاهما غير حاصل .
ومنه يظهر أنّ مقتضى إطلاق أدلّة التيمّم تعيّنه والاكتفاء به « 3 » .
وتوقّف جمع من الفقهاء في المسألة « 4 » ؛ للعلم الإجمالي إمّا بوجوب الجبيرة أو التيمّم ، واحتاطوا بالجمع بينهما .
ومنشأ حصول العلم الإجمالي أنّ احتمال انصراف أدلّة الجبائر عن الجبيرة المستوعبة لتمام الأعضاء من الاحتمالات المعتدّ بها عند المتشرّعة « 5 » .
د - الجبائر المتعدّدة في محلّ واحد :
ذكر جملة من الفقهاء أنّه إذا كان في عضو واحد جبائر متعدّدة وجب الغسل أو المسح في فواصلها « 6 » كما وجب المسح على الجبائر في غير الفواصل « 7 » ؛ لوجود المقتضي وفقد المانع بالنسبة إلى الفواصل ، فتشمله الإطلاقات « 8 » وكما تضمّنه قول أبي الحسن الرضا عليه السلام في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : « يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته » « 9 » ، فشمول قوله عليه السلام حينئذٍ الجبائر المتعدّدة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 442 ، م 2 ، تعليقة الجواهري ، الرقم 5 ، و 443 ، تعليقة الشيرازي ، الرقم 1 .
( 2 ) مستمسك العروة 2 : 540 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 540 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 442 ، م 2 ، تعليقة الخميني ، الرقم 5 ، و 443 ، تعليقة الخوانساري ، الرقم 1 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 442 - 443 ، م 2 ، وظاهر الخوئيوآل ياسين حيث لم يعلقوا عليه . مهذّب الأحكام 2 : 492 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 2 : 492 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 444 ، م 5 . مستمسك العروة 2 : 541 . مهذّب الأحكام 2 : 493 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 210 .
( 8 ) مهذّب الأحكام 2 : 493 .
( 9 ) الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء ، ح 1 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 541 . مهذّب الأحكام 2 : 493 .