الثاني الجمود على إطلاق ما تقدّم من رواية عبد الأعلى « 1 » ، وهي لا تشمل الفرض .
وأمّا جريان قاعدة الميسور في جميع خصوصيّات الجبائر ، فيحتاج إلى وجود دليل معتبر عليها من إجماع ونحوه ، وهو مفقود في خصوص الفرض الأوّل .
ولو احتمل في المقام وجوب التيمّم أيضاً احتمالًا يعتنى به لوجب الإتيان به أيضاً ، لكن هذا الاحتمال ضعيف « 2 » .
وقد ذهب بعضهم إلى الأوّل « 3 » . وهذا القول مبتنٍ على قاعدة الميسور ، وهي غير تامّة ، مضافاً إلى أنّها غير منطبقة على المقام ؛ لعدم كونها من صغريات تلك الكبرى « 4 » .
وذهب جماعة إلى الثاني « 5 » ؛ وذلك للإطلاقات ، فإنّ صحيحة الحلبي وصحيحتي عبد اللَّه بن سنان والأسدي كلّها مطلقة ، ولا يختصّ الأمر فيها بمسح الجبيرة بما إذا لم يتمكّن المكلّف من إيصال الماء إلى البشرة ، فالمتعيّن هو المسح على الجبيرة مطلقاً ، تمكّن من إيصال الماء إلى البشرة أم لم يتمكّن ، وإن كان الإيصال أحوط « 6 » .
ج - الجبيرة المستوعبة :
صرّح جماعة من الفقهاء بأنّه إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء فإنّ الظاهر جريان الأحكام المذكورة في جبيرة بعض عضو من الأعضاء « 7 » ؛ لإطلاق النص والفتوى « 8 » وإن احتاط فيه جماعة بضم التيمّم إليه « 9 » .
وأمّا إذا كانت الجبيرة مستوعبة لتمام الأعضاء فقد وقع فيه الخلاف ، فذهب
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 464 ، ب 39 من الوضوء ، ح 5 .
( 2 ) مهذّب الأحكام 2 : 491 - 492 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 539 - 540 .
( 3 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 442 ، م 1 ، تعليقة الجواهري ، الرقم 3 .
( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 203 .
( 5 ) جواهر الكلام 2 : 298 . العروة الوثقى 1 : 442 ، م 1 ، التعليقة رقم 1 ، 2 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 205 .
( 7 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 442 ، م 2 . مستمسك العروة 2 : 540 .
( 8 ) مستمسك العروة 2 : 540 .
( 9 ) العروة الوثقى 1 : 442 - 443 ، م 2 . مهذّب الأحكام 2 : 492 .