تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
والفتوى - وهو اعتبار خصوص المسح - متعيّن « 1 » . كما أنّهم صرّحوا بعدم لزوم المسح بنداوة الوضوء إذا كان في موضع الغسل ، ولزوم أن تصل الرطوبة إلى تمام الجبيرة ، ولا يكفي مجرّد النداوة . نعم ، لا يلزم المداقّة بإيصال الماء إلى الخلل والفُرج ، بل يكفي صدق الاستيعاب عرفاً . هذا كلّه إذا لم يمكن رفع الجبيرة والمسح على البشرة ، وإلّا فالأحوط تعيّنه ، بل لا يخلو عن قوّة إذا لم يمكن غسله ، كما هو المفروض . والأحوط الجمع بين المسح على الجبيرة وعلى المحلّ أيضاً بعد رفعها . وإن لم يمكن المسح على الجبيرة لنجاستها أو لمانع آخر ، فإن أمكن وضع خرقة طاهرة عليها ومسحها وجب ذلك ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً فالأحوط الجمع بين الإتمام بالاقتصار على غسل الأطراف والتيمّم « 2 » . وهناك من الفقهاء من هو مخالف لذلك ومن هو محتاط « 3 » .

ب - الجبيرة في موضع المسح :

ولابدّ من فرض الكلام هنا فيما إذا كانت الجبيرة مستوعبة للعضو ؛ إذ لو بقي منه شيء يتحقّق به المسح الواجب وجب مسح نفس البشرة ؛ لتمكّنه من المسح حينئذٍ ، فالبحث فيما إذا لم يتمكّن من المسح الواجب على البشرة « 4 » . هذا ، وقد ذكر بعض الفقهاء أنّه إذا كانت الجبيرة في موضع المسح ولم يمكن رفعها والمسح على البشرة لكن أمكن تكرار الماء إلى أن يصل إلى المحلّ ، هل يتعيّن ذلك أو يتعيّن المسح على الجبيرة ؟ وجهان ، ولا يترك الاحتياط بالجمع « 5 » ؛ للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، وعدم طريق للجزم بتعيين أحدهما ؛ لأنّ تعيين
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 2 : 537 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 440 - 441 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 294 - 298 ، 300 - 304 . العروة الوثقى 1 : 440 - 441 ، التعليقة رقم 3 . مستمسك العروة 2 : 536 - 539 . مهذّب الأحكام 2 : 490 - 491 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 196 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 441 - 442 ، م 1 . وانظر : مستمسك‌العروة 2 : 539 ، 540 . مهذّب الأحكام 2 : 491 ، 492 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 307 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )