تكون طاهرة الظاهر أو نجسة ، أو تكون محرّمة من حيث مغصوبيتها أو من حيث كونها ممّا لا تصحّ الصلاة فيه ، وهكذا ، وهي كما يلي :
أ - الجبيرة في موضع الغسل :
ذكر الفقهاء أنّ الجبيرة إذا كانت في موضع الغسل ولم يمكن غسل المحلّ - إمّا للضرر أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير ، أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها - وجب غسل أطرافها مع مراعاة الشرائط ، والمسح عليها - إن كانت طاهرة أو أمكن تطهيرها « 1 » - على المشهور « 2 » ، بل نفى المحقّق النجفي وجدان الخلاف فيه « 3 » ، بل عليه دعوى الإجماع « 4 » ؛ وذلك لإطلاقات الأدلّة « 5 » ، وما في صحيحي الحلبي « 6 » وعبد الرحمن بن الحجّاج « 7 » ، ولخبر كليب الأسدي « 8 » ، ونحوها غيرها « 9 » .
ثمّ إنّه استظهر بعضهم عدم تعيّن المسح حينئذٍ ، فيجوز الغسل أيضاً وإن احتاط بإجراء الماء على الجبيرة مع الإمكان بإمرار اليد من دون قصد الغسل أو المسح « 10 » ؛ وذلك لأنّ الأمر بالمسح في أدلّة الجبائر ورد مورد توهّم الحظر ، فلا يستفاد منه أكثر من الرخصة ، مع أنّ ذكره إنّما هو لأجل كونه من إحدى طرق إيصال الماء إلى المحلّ ، وحيث إنّه في الجبائر يكون بالمسح غالباً فيصحّ بكلّ طريق أمكن إيصال الماء إلى المحلّ ولو كان ذلك بالغسل « 11 » .
وخالف في ذلك جماعة فاستظهروا تعيّن المسح وعدم جواز الغسل « 12 » ، فإنّ الأمر وإن كان للرخصة والإجزاء لكنّه في مقابل غسل البشرة لا غسل الجبيرة ، فالبناء على ما يقتضيه ظاهر النصوص
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 439 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 196 - 197 .
( 2 ) مستمسك العروة 2 : 535 .
( 3 ) جواهر الكلام 2 : 293 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 2 : 489 . وانظر : الخلاف 1 : 158 - 159 ، م 110 . المعتبر 1 : 161 . الحدائق 2 : 377 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 2 : 489 .
( 6 ) الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 1 : 465 ، ب 39 من الوضوء ، ح 8 .
( 9 ) انظر : الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء .
( 10 ) العروة الوثقى 1 : 439 - 440 .
( 11 ) مهذّب الأحكام 2 : 490 .
( 12 ) العروة الوثقى 1 : 439 ، التعليقة رقم 2 .