فيقع فاسداً ؛ لعدم حصول قصد القربة « 1 » .
وأمّا الصورة الرابعة - وهي ما إذا اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل بالجبيرة ثمّ بان الضرر - فقد صحّحه الفقهاء « 2 » ؛ وذلك لكون المأتي به حينئذٍ هو المأمور به الواقعي « 3 » .
إذاً هو مبني على كون موضوع الوضوء الجبيري هو الضرر الواقعي المفروض حصوله .
نعم ، يبقى الإشكال في حصول قصد القربة ، فإنّ إتيانه بالوضوء الجبيري لا يكون عن قصد أمر الشارع « 4 » .
من هنا قيّد بعض الفقهاء الصحّة في هذه الصورة فيما إذا حصل منه قصد القربة « 5 » ، وذهب السيّد الخوئي إلى البطلان لذلك كما عرفت في الصورة السابقة « 6 » .
هذا ، ولأجل عدم اتّضاح طريقية الاعتقاد والتأمّل في موضوعيته ، ولأجل عدم وجود نصّ خاص أو إجماع في هذه المسائل احتاط الفقهاء بالإعادة في جميع الصور الأربعة « 7 » ، بل هناك من يظهر منه في بعض صوره التوقّف « 8 » .
12 - جواز البدار لصاحب الجبيرة :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أوّل الوقت مع اليأس عن زوال العذر في آخره ، ومع عدم اليأس فالأحوط التأخير « 9 » .
وذكر آخرون أنّ المدار ليس على اليأس وعدمه بل يجوز التقديم برجاء استمرار العذر ، فإن استمرّ صحّ ، وإلّا بطل « 10 » ؛ وذلك لأنّه لا إطلاق في النصوص يقتضي مشروعية وضوء الجبيرة للمضطرّ في أوّل الوقت ، وأنّ المتيقّن منها صورة
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 263 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 459 ، م 33 . مصباح الهدى 4 : 49 .
( 3 ) مصباح الهدى 4 : 49 .
( 4 ) مستمسك العروة 2 : 563 - 564 .
( 5 ) مصباح الهدى 4 : 49 .
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 263 .
( 7 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 459 ، م 33 . مصباح الهدى 4 : 49 . مهذّب الأحكام 2 : 509 .
( 8 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 480 ، م 33 ، تعليقة الخوانساري ، الرقم 2 . مستمسك العروة 2 : 563 . مهذّب الأحكام 2 : 509 .
( 9 ) العروة الوثقى 1 : 458 ، م 32 . تحرير الوسيلة 1 : 31 ، م 14 . مهذّب الأحكام 2 : 508 .
( 10 ) العروة الوثقى 1 : 458 ، م 32 ، تعليقة الحكيم ، الرقم 2 .