وحرجاً ، وهذا من أحد موارد التخيير بين التيمّم والغسل مع الجبيرة « 1 » . وتفصيل ذلك في مصطلح ( غسل ) .
أمّا التيمّم ، فلا إشكال في أنّ حكم الجبيرة في التيمّم حكمها في الوضوء والغسل ، سواء كانت الجبيرة في الماسح أو الممسوح ؛ ولعلّ المسألة متسالم عليها من غير خلاف « 2 » .
وإنّما الكلام في مدرك ذلك ، فقد يستدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع والتسالم القطعيين في موارد التيمّم - بأنّه لا إشكال في أنّه مأمور بالصلاة ، حيث لا يحتمل سقوط التكليف عنه بالصلاة ما دام كونه كسيراً ولو إلى آخر عمره ، ولا صلاة إلّا بطهور ، والطهور اسم للماء والتراب ؛ يعني ما به يتطهّر ، وحيث إنّه عاجز عن استعمال الماء على الفرض فيتعيّن أن يكون طهوره التراب ، وبما أنّ استعمال التراب لا يحتمل أن يكون على وجه آخر غير التيمّم - بأن يمسح بدنه به أو نحو ذلك مثلًا - أو فبالسبر والتقسيم يظهر أنّ وظيفة مثله التيمّم والمسح على بشرته وجبيرته والصلاة معه « 3 » . والتفصيل أكثر في ( تيمّم ) .
5 - شمول أحكام الجبيرة للطهارة الواجبة والمستحبّة :
لا فرق في أحكام الجبيرة بين الوضوءات الواجبة والمستحبّة « 4 » ؛ لأصالة إلحاق المستحبّات بالواجبات « 5 » ، إلّاما دلّ الدليل على الخلاف ، ولا دليل كذلك « 6 » ، وللإطلاقات « 7 » حيث لم يقيّد شيء من الأحكام الواردة في روايات الجبائر بما إذا كان الوضوء واجباً « 8 » .
6 - استيعاب الجبيرة بالغسل أو المسح :
ظاهر النصوص والفتاوى وجوب استيعاب الجبيرة بالمسح « 9 » ، وبه صرّح
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 244 - 245 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 253 - 254 . وانظر : الحدائق 4 : 353 . مستند الشيعة 3 : 491 - 492 . العروة الوثقى 1 : 455 ، م 29 . مستمسك العروة 2 : 558 . مهذّب الأحكام 2 : 505 - 506 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 254 - 255 . وانظر : الحدائق 4 : 353 . مهذّب الأحكام 2 : 506 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 454 ، م 27 .
( 5 ) مستمسك العروة 2 : 556 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 2 : 504 .
( 7 ) انظر : الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 244 .
( 9 ) جواهر الكلام 2 : 298 .