تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ذلك ممّا لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته » « 1 » ؛ لأنّه في مفروض المسألة لا يستطيع غسل الجراحة ، فإنّ مقدّماته - وهي إزالة نجاستها ضررية ، وهي عبث ولعب بالجراحة . 3 - نجاسة المحلّ وعدم إمكان تطهيره لا من جهة التضرّر وإنّما من جهة ضيق الوقت بحيث لا يسع لتطهيره وغسله للوضوء أو قلّة الماء وإن كان الوقت متّسعاً ، إلّاأنّ الماء لا يكفي لتطهيره ثمّ الوضوء به أو عدم القدرة على حلّ الجبيرة أو غيرها ممّا يمنع عن وصول الماء إلى تحته وإن كان لا يضرّه الماء على تقدير وصوله إليه كما في الكسير ، حيث لا يتمكّن من حلّ جبيرته ونزعها حتى يصل الماء تحتها « 2 » . وفي هذه الصورة حكي ذهاب جملة من الفقهاء إلى المسح على الجبيرة « 3 » ، بل نسب إلى بعضهم نفي الخلاف فيه « 4 » . وأورد عليه : بأنّه ممّا لا يمكن المساعدة عليه ؛ وذلك لأنّ مورد الأخبار الواردة في مسح الجبائر بين ما كان وصول الماء إلى البشرة موجباً للضرر وبين ما كان مقدّمة غسلها ضررية كما في الصورتين المتقدّمتين ، ولم يرد نصّ على مسح الجبيرة فيما إذا كانت البشرة نجسة من غير أن يكون في غسلها ولا في مقدّمته ضرر ، فلو صحّ المسح على الجبيرة حينئذٍ لصحّ المسح عليها في غير موارد الجرح أيضاً ، ولم يختص به ، كما إذا أصابت قطرة نجس على أحد مواضع وضوئه ولم يتمكّن من إزالتها من غير أن يكون الموضع كسيراً أو مجروحاً ، فهل يتوهّم أحد كفاية المسح على الجبيرة حينئذٍ ؟ ! لوضوح أنّ الوظيفة هي التيمّم وقتئذ لعدم تمكّن المكلّف من الماء ولم يقل أحد بجواز المسح على الخرقة حينئذ ، وحيث إنّ المورد ممّا لم ينصّ على جواز المسح فيه على الجبيرة فلا مناص من الرجوع إلى الأصل المتقدّم ، وهو وجوب التيمّم فيما لم ينصّ على
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء ، ح 1 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 187 - 188 . ( 3 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 531 . ( 4 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 531 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 188 ، حيث نسبا ذلك إلى جملة من الفقهاء .