جماعة « 1 » ، بل عن بعضهم عدم وجدان الخلاف فيه سوى ما عساه يظهر من الشيخ في المبسوط « 2 » ؛ إذ قال : « والأحوط أن يستغرق جميعه » « 3 » .
واستحسنه الشهيد الأوّل في الذكرى بعد أن أشكل على وجوب الاستيعاب بصدق المسح عليها بالمسح على جزء منها ؛ لصدق المسح على الرجلين والخفّين عند الضرورة « 4 » .
واستدلّ له بأنّه المنساق إلى الذهن من الأخبار كانسياق بدلية الجبيرة عمّا يلزم فيه ذلك ، مع استصحاب حكم الحدث والشغل اليقيني « 5 » .
وما ذكره الشهيد الأوّل من الصدق المتقدّم ممنوع ؛ لكون الجبيرة اسماً للمجموع ، فالمسح عليها قاضٍ باستيعابها سيّما في المقام ، وما عساه يظهر من بعض الاستعمالات - كالمسح على الظهر ونحوه - ممّا ينافي ذلك فهو للقرينة ، وما ذكر من الاجتزاء بالبعض في القدم ونحوه إنّما هو لمكان دخول الباء في الممسوح كما دلّت عليه الرواية ، بل مقتضاها أنّه لولا الباء لكان اللازم الاستيعاب ، وتفاوت مراتب الظهور في الاستيعاب في مثل : ( مسحت الجبيرة ) دون المسح على الجبيرة لا ينافي ما ذكرنا ، فلا ريب حينئذٍ في لزوم الاستيعاب ، بل لعلّ مراد الشيخ الطوسي بالاحتياط الواجب في نحو المقام ، أو لاستغراق المحتاط فيه - أي استغراق ما فيها من الفُرَج والثقوب ونحو ذلك - فإنّ الظاهر عدم وجوبه ؛ لما فيه من العسر والحرج ، مع عدم ظهور قوله عليه السلام : ( امسح عليها ) ونحوه فيه ، كما هو واضح « 6 » .
7 - رافعيّة الطهارة مع الجبيرة للحدث وعدمها :
اختلف الفقهاء في أنّ الطهارة مع الجبيرة هل هي رافعة للحدث أم مبيحة ؟
ظاهر بعضهم أنّ الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث ، حيث لم يوجبوا الاستئناف
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 160 ، م 111 . المعتبر 1 : 409 . نهايةالإحكام 1 : 65 . كشف اللثام 1 : 577 . الحدائق 2 : 385 . الرياض 1 : 259 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 298 .
( 3 ) المبسوط 1 : 45 .
( 4 ) الذكرى 2 : 199 .
( 5 ) جواهر الكلام 2 : 298 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 299 .