فيه « 1 » ، بل ادّعي أنّ ظاهرهم الاتّفاق عليه « 2 » .
وذهب السيّد الحكيم إلى أنّه في محلّه بناءً على عدم اعتبار الجريان في مفهوم الغسل والاكتفاء فيه بمجرّد الغلبة والاستيلاء ؛ لحصول ذلك في الجميع « 3 » .
نعم ، بناءً على اعتبار الجريان - كما هو ظاهر السيّد الخوئي - لا يكفي ذلك إلّاإذا تحقّق جريان الماء على البشرة ولو بأدنى مرتبة منه « 4 » .
لكن قد يشكل الأمر في المسألة من جهة أخرى ، وهي اعتبار الترتيب في أجزاء العضو ، أي وجوب غسل العضو من الأعلى إلى الأسفل ؛ لعدم حصوله غالباً إلّا بالنزع ، وعليه لابدّ فيه من الاحتفاظ بالترتيب المعتبر بين أجزاء العضو الأعلى فالأعلى ، فلو لم يمكن تعيّن النزع « 5 » .
من هنا ذهب السيّد الخوئي إلى أنّ التحقيق في المسألة أن يقال : « إنّ غسل الموضع إذا كان ممكناً مع التحفّظ على الترتيب المعتبر في الوضوء - أعني غسل العضو من الأعلى إلى الأسفل ، كما إذا كان متمكّناً من رفع الجبيرة - فلا إشكال في تعيّنه ولزوم رفعها مقدّمة لتحقّق الغسل المعتبر في الوضوء ، وكما إذا لم يكن عليه جبيرة أصلًا ، فإنّ الغسل وإيصال الماء إلى البشرة مترتّباً معتبر في الوضوء ، كان على الموضع جبيرة أو لم يكن ، فعلى تقدير وجودها يتعيّن رفعها مقدّمة .
وأمّا إذا لم يمكن غسله مع الترتيب ففي كفاية وضع الموضع على الماء ووصول الماء إلى البشرة ولو مع تحقّق مفهوم الغسل إشكال ؛ لعدم حصول الترتيب المعتبر معه .
وأمّا ما قد يتوهّم في المقام من الاستدلال على كفاية وضع المحلّ في الماء وإن فاته الترتيب المعتبر في الوضوء بموثّقة عمّار أو إسحاق بن عمّار « 6 » - حيث أسندها إلى كلّ منهما في الوسائل - عن
هامش
( 1 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 359 .
( 2 ) الحدائق 2 : 377 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 530 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 185 .
( 5 ) مستمسك العروة 2 : 530 ، 531 .
( 6 ) الوسائل 1 : 465 ، ب 39 من الوضوء ، ذيل الحديث 7 .