كانت مستوعبة لموضع المسح بتمامه ، وإلّا فلو كان بمقدار المسح بلا جبيرة يجب المسح على البشرة ، مثلًا : لو كانت مستوعبة تمام ظهر القدم مسح عليها ، ولو كان من أحد الأصابع ولو الخنصر إلى المفصل مكشوفاً وجب المسح على ذلك ، وإذا كانت مستوعبة عرض القدم مسح على البشرة في الخطّ الطولي من الطرفين وعليها في محلّها « 1 » ؛ لإطلاق دليل التكليف الأوّلي الاختياري ، وعدم انتقاله إلى البدل الاضطراري مع التمكّن من المبدل ، مضافاً إلى أنّه لا إطلاق في أدلّة الجبائر من هذه الجهة يدلّ على إجزاء المسح على الجبيرة حتى في هذه الصورة « 2 » .
3 - الأسباب المسوّغة للمسح أو الغسل على الجبيرة في الطهارة :
لا شكّ أنّ المسوّغ لذلك هو عدم التمكّن من إيصال الماء إلى البشرة ، ولكن أسباب ذلك هي :
1 - تضرّر المحلّ بوصول الماء إليه كما هو الحال في الكسر وفي أغلب الجروح والقروح .
ولا إشكال حينئذٍ في انتقال الوظيفة إلى مسح الجبيرة ، وهو الغالب في الأسئلة والأجوبة في الروايات ، كما أنّه مورد صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الآمرة بمسح الخرقة الموضوعة على القرحة إذا كان يؤذيه الماء « 3 » ، أي يضرّه .
2 - تضرّره بتطهيره ومقدّمات غسله وإن لم يتضرّر بمجرّد وصول الماء إليه وبنفس غسله ؛ لأنّ تطهيره يتوقّف على صبّ الماء الكثير لإزالة الدماء وغيرها من النجاسات الموجودة فيه ، وهو يستلزم نفوذ الماء فيه فيتضرّر به ، وهذا بخلاف مجرّد غسله حيث لا يتضرّر به ؛ لقلّة الماء وسرعة مروره عليه .
وفي هذه الصورة أيضاً لابدّ من مسح الجبيرة ؛ وهي مورد ذيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن الرضا عليه السلام حيث قال : « . . . ويدع ما سوى
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 443 ، م 4 ، مع تعاليقها . مستمسكالعروة 2 : 540 - 541 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 209 - 210 .
( 2 ) مهذب الأحكام 2 : 493 .
( 3 ) الوسائل 1 : 463 ، ب 39 من الوضوء ، ح 2 .