الجرح والقرح لأجل إصلاحه يسمّى جبيرة ، بلا فرق بين الألواح والخرق وغيرها ، فذكر الألواح والخرق ونحوها في الكلمات من باب المثال ، كما أنّ ذكر الكسر والجرح أيضاً كذلك ، فما يلصق على محلّ الوجع من البدن لرفع وجعه ويضرّ استعمال الماء بذلك المحلّ ، ولا يمكن رفع ما وضع عليه ، فهو من الجبيرة أيضاً » « 1 » .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - العصابة :
وهي ما عُصِبَ به الرأس من عمامة أو منديل أو خرقة ، من عَصَب رأسه وعصّبه تعصيباً : شدّه .
وكلّ ما عُصِب به كسر أو قرح من خرقة أو خبيبةٍ فهو عصاب له « 2 » .
2 - اللصوق واللسوق واللزوق :
من لصق ، أي لَصق به يَلصَق لُصوقاً ، فاللصوق - بفتح اللام - ما يُلصَق على الجرح من الدواء ، ثمّ اطلق على الخرقة ونحوها إذا شدّت على العُضو للتداوي « 3 » .
وهي لغة تميم ، وقيس تقول : لَسقَ بالسين ، وربيعة تقول : لزَق ، وهي أقبحها إلّا في أشياء نصفها في حدودها . والتصق وألصق غيره « 4 » .
ثالثاً - الأحكام :
الجرح ونحوه إمّا مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين إمّا في موضع الغسل أو في موضع المسح ، ثمّ إمّا أن يكون على بعض العضو أو على تمامه أو على تمام الأعضاء ، ثمّ إمّا يمكن غسل المحلّ أو مسحه أو لا يمكن .
وهذا تقسيم موضوعي بلحاظ الحكم في موضوعات ما يأتي من المسائل ، وليس بحاصر لجميع موضوعاتها « 5 » .
فيقع الكلام في أحكام الجبيرة تارة ، وأحكام المكشوف من الجروح والكسور ونحوهما أخرى :
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 2 : 484 .
( 2 ) لسان العرب 9 : 230 - 231 . وانظر : المفردات : 568 . المصباح المنير : 413 .
( 3 ) المصباح المنير : 553 .
( 4 ) لسان العرب 12 : 278 .
( 5 ) مهذّب الأحكام 2 : 484 .