ولو تعذّر السجود على الجبهة فقد اختلف الفقهاء فيه على أقوال :
الأوّل : السجود على أحد الجبينين ، ذهب إليه المشهور « 1 » وقالوا : إنّ الواجب عند تعذّر السجود ولو بمقدار المسمّى هو السجود على أحد الجبينين ، وإن تعذّر فعلى الذقن ؛ جمعاً بين الأخبار « 2 » ؛ ولأنّ السجود على الجبين أشبه بالسجود على الجبهة « 3 » .
القول الثاني : السجود على الذقن مباشرة ، وهو مختار السيّد الخوئي « 4 » .
وقد استدلّ له - بعد ردّه لأدلّة قول المشهور - بموثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : قلت له :
رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد ؟ قال : « يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن » ، قال : « فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه . . . » « 5 » .
لأنّ السجود على الحاجب يلازم السجود على الجزء الأسفل من الجبهة ، فيحصل السجود على المسمّى « 6 » ، ومع عدم التمكّن من هذا يتعيّن الانتقال إلى الجبهة .
القول الثالث : السجود على الجبينين مرتّباً ، وهو للشيخ الصدوق « 7 » ، ووافقه عليه المحدّث البحراني « 8 » .
والتفصيل متروك إلى محلّه .
( انظر : سجود )
3 - تحنيط الجبهة في تجهيز الميّت :
صرّح الفقهاء بوجوب تحنيط المساجد السبعة للميّت قبل دفنه وإن اختلفوا في تقديم تحنيط الجبهة على غيرها .
فذهب بعضهم إلى وجوب التقديم « 9 » ، وآخر إلى التخيير بين الابتداء بها وبغيرها
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 3 ، و 3 : 304 . المدارك 3 : 417 .
( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 359 ، ب 12 من السجود .
( 3 ) المعتبر 2 : 209 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 166 .
( 5 ) الوسائل 6 : 360 ، ب 12 من السجود ، ح 3 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 166 .
( 7 ) المقنع : 26 .
( 8 ) الحدائق 8 : 321 .
( 9 ) العروة الوثقى 2 : 82 ، م 11 .