الموجب لنقص القيمة ، ببذل المثل أو القيمة أو الأرش ، ومن ذلك أيضاً بدل الحيلولة الواجب عند الحيلولة بين المالك وماله بما يكون في حكم التلف .
ويلحق بالإتلاف تلف المال المضمون ، كما في عارية الذهب أو مطلق العارية المضمونة ، أو تلف المال عند الغاصب ، أو عند الأمين مع التفريط ونحو ذلك ممّا ذكر بالتفصيل في محلّه .
( انظر : إتلاف ، ضمان )
10 - دية العضو المجبور بعد كسره :
المستفاد من غير واحد من فروع الديات وجود تفاوت في قدر دية الكسر بين فرض جبر الكسر وصلاحه بلا عيب وعدمه ، فإن لم ينجبر - ككسر الأسنان - أو فسد به العضو فديته دية ذلك العضو - مقدّراً كان أو غير مقدّر كما في موارد الحكومة - وأمّا لو جبر على غير عثم « 1 » ولا عيب فتقلّ ديته عن دية ذلك العضو إن كان له تقدير ، كما تقلّ حكومته عن حكومة فرض الفساد .
ونتعرّض في المقام لبعض فروعه ، وهي كما يلي :
أ - الأنف المجبور :
لا خلاف « 2 » أنّ الأنف لو جبر بعد كسره وصلح على غير عيب فديته مئة دينار ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب ظريف الدالّ على ثبوت المائة في كسر الظهر إذا جبر على غير عيب « 4 » .
بتقريب : أنّ هذا في كسر كلّ ما كان فيه الدية ، ومنه ما نحن فيه .
لكن استشكل فيه السيّد الخوئي ولم يستبعد الرجوع فيه إلى الحكومة ؛ وذلك لعدم الدليل على المسألة سوى الإجماع « 5 » .
وهذا وإن جعله بعض الفقهاء « 6 » حجّة فيها ، لكنّه غير تام ، فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى الحكومة ، مع أنّ كتاب ظريف
هامش
( 1 ) سيأتي معنى العثم قريباً .
( 2 ) الرياض 14 : 250 . فقه الصادق 26 : 250 .
( 3 ) الغنية : 417 . جواهر الكلام 43 : 192 . مهذّب الأحكام 29 : 176 .
( 4 ) الوسائل 29 : 304 ، ب 13 من ديات الأعضاء ، ح 1 .
( 5 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 393 .
( 6 ) الرياض 14 : 250 . جواهر الكلام 43 : 192 .