تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المضاربة حيث إنّ الربح وقاية لرأس المال . وأمّا الصورة الثانية - وهي ما كان التلف بعد الشروع وقبل الدوران - فقد قوّى بعض الفقهاء جبر التلف بالربح وإن كان التالف الكلّ ؛ لما مرّ من اقتضاء العقد لذلك « 1 » . وأمّا الصورة الثالثة - وهي ما كان قبل الشروع في التجارة - فقد تردّد بعضهم في جبره من الربح « 2 » ، وردّه جماعة بأنّ المقتضي لكونه مال قراض هو العقد لا دورانه في التجارة ، وأنّ الأقوى جبر التالف إذا كان بعضاً . نعم ، في تلف الكلّ استظهر جماعة « 3 » انفساخ العقد ؛ لعدم بقاء مال التجارة معه فتبطل « 4 » . وتمام الكلام موكول إلى محلّه . ( انظر : مضاربة )

8 - جبران الجناية الواردة على النفس والطرف بالدية :

ممّا اتّفقت عليه كلمة الفقهاء لزوم جبران الجناية الواردة على النفس أو الطرف بالقتل أو الكسر أو الجرح بالمال إذا لم يكن فيه قصاص أو أراد المجني عليه أو وليّه المصالحة بالمال ، سواء كان دية كما في الجناية على الحرّ أو أرشاً - وهو تفاوت قيمة الصحيح والمعيب - كما في الجناية على العبد . وتفصيله في محلّه . ( انظر : إتلاف ، دية )

9 - جبران الخسارة على مال الغير بالمثل أو القيمة :

وممّا اتّفقت عليه كلمتهم أيضاً لزوم جبران الإتلاف الوارد على مال الغير المحترم ، سواء كان إتلاف عينه - كلّاً أو جزءاً - أو إتلاف وصف من أوصافه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 396 . العروة الوثقى 5 : 205 ، م 38 . ( 2 ) الشرائع 2 : 144 . القواعد 2 : 342 . ( 3 ) جامع المقاصد 8 : 130 . المسالك 4 : 390 . جواهرالكلام 26 : 396 . العروة الوثقى 5 : 205 - 206 ، م 38 . مستمسك العروة 12 : 348 . مهذّب الأحكام 19 : 305 . ( 4 ) العروة الوثقى 5 : 206 ، م 38 . فقه الصادق 19 : 296 .