وقال المحدّث البحراني : « لا ريب أنّ الأوفق بالقواعد الشرعية هو وجوب الإعادة ؛ لأنّ الطواف الذي أتى به وقع على خلاف ما رسمه صاحب الشريعة » « 1 » .
وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : حجّ ، كفّارة )
د - المبيت بغير منى :
من ترك المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر فبات بغيرها جبره بشاة عن كلّ ليلة ، فيلزمه شاتان .
نعم ، لو كان ممّن يجب عليه المبيت بمنى في الليلة الثالثة عشر أيضاً فتركه فعليه حينئذٍ ثلاث شياه ، هذا هو المشهور .
لكن ظاهر الشيخ الطوسي في النهاية « 2 » وابن إدريس الحلّي في السرائر « 3 » والمنسوب إلى جمع من فقهائنا « 4 » أنّ عليه ثلاثة شياه مطلقاً ؛ استناداً إلى إطلاق بعض الأخبار كرواية جعفر بن ناجية ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّن بات ليالي منى بمكة ، فقال : « عليه ثلاثة من الغنم يذبحهنّ » « 5 » .
إلّاأنّ المشهور حمل الأخبار الملزمة لثلاث شياه مطلقاً على من وجب عليه المبيت الليلة الثالثة عشر أيضاً ، وهو من غربت الشمس عليه وهو بمنى اليوم الثاني ، أو من لم يتّق الصيد أو النساء في إحرامه « 6 » ، فإنّ الواجب من المبيت على غيره إنّما هو ليلتا الحادي عشر والثاني عشر نصّاً وإجماعاً « 7 » .
وأمّا ليلة الثالث عشر فوجوب المبيت فيها وجبره بدم عند المخالفة فهو متوقّف على ما مرّ من الأمرين .
وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : حجّ ، كفّارة )
هامش
( 1 ) الحدائق 17 : 248 .
( 2 ) النهاية : 266 .
( 3 ) السرائر 1 : 604 - 605 .
( 4 ) المدارك 8 : 228 . الحدائق 17 : 301 .
( 5 ) الوسائل 14 : 253 ، ب 1 من العود إلى منى ، ح 6 .
( 6 ) الشرائع 1 : 275 . المدارك 8 : 229 . الحدائق 17 : 302 . جواهر الكلام 20 : 13 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 14 : 356 .