منها أنّ من أفاض قبل طلوع الفجر عالماً عامداً لا يفسد حجّه وإنّما ترك واجباً يجبره بشاة .
ورواه الشيخ الصدوق عن مسمع عن أبي إبراهيم عليه السلام « 1 » بطريق صحيح .
واستدلّ السيّد الخوئي للبطلان بأنّ الرواية إنّما هي متعرّضة لفرض الجهل ، وأمّا فرض العمد فهي ساكتة عنه ، ولا أقلّ من إجمالها ، فالمرجع حينئذٍ العمومات الدالّة على بطلان الحجّ بترك الوقوف في المشعر « 2 » .
نعم ، استثنى الفقهاء من حكم الإفاضة جملة من ذوي الأعذار فجوّزوا الإفاضة ليلًا للنساء والصبيان ومن يخاف على نفسه من غير جبران « 3 » ، وهو إجماعي ؛ لاستفاضة الأخبار به « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حجّ ، كفّارة )
ج - تأخير الحلق والتقصير :
ظاهر علمائنا الاتّفاق على وجوب تقديم الحلق أو التقصير على زيارة البيت لطواف الحجّ أو السعي « 5 » ، بل أرسلوه إرسال المسلّمات « 6 » .
فلو عكس وقدّم الزيارة عالماً عامداً جبره بشاة « 7 » ؛ لصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : « إن كان زار البيت قبل أن يحلق رأسه وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له ، فإنّ عليه دم شاة » « 8 » .
وأمّا حكم الطواف فقال الشهيد الأوّل :
« ظاهرهم أنّه لا يعيد الطواف » « 9 » .
وقال الشهيد الثاني : « وجوب إعادة الطواف على العامد موضع وفاق » « 10 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 471 ، ح 2994 . الوسائل 14 : 27 ، ب 16 من الوقوف بالمشعر ، ح 1 .
( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 170 ، 171 .
( 3 ) الشرائع 1 : 256 . القواعد 1 : 437 . الحدائق 16 : 444 .
( 4 ) انظر : المدارك 7 : 427 .
( 5 ) الحدائق 17 : 247 . وانظر : المدارك 8 : 92 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 14 : 332 .
( 7 ) المدارك 8 : 92 - 93 . الحدائق 17 : 248 . جواهرالكلام 19 : 40 .
( 8 ) الوسائل 14 : 215 ، ب 2 من الحلق والتقصير ، ح 1 .
( 9 ) الدروس 1 : 454 .
( 10 ) المسالك 2 : 322 .