الاستمتاعات المحرّمة على غير الزوج كالقبلة واللمس بشهوة وغيرها « 1 » .
وتفصيله يأتي في مظانّه .
( انظر : ظهار )
ه - إيلاء المجبوب :
يعتبر عند الفقهاء في الإيلاء - وهو الحلف على ترك وطء الزوجة - إمكانه في حقّ المولّي ، فالمجبوب إن بقي له ما يمكنه معه الوطء فلا إشكال في صحّة إيلائه إجماعاً « 2 » ، وإن لم يبق له ذلك ففيه قولان :
القول الأوّل : الوقوع ، ذهب إليه الشيخ الطوسي « 3 » والمحقّق الحلّي « 4 » والعلّامة في بعض كتبه « 5 » ؛ لعموم قوله تعالى :
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ . . . »
« 6 » ، وإطلاق المولي على المجبوب ، ولا يقدح عجزه ، كما يصحّ إيلاء المريض العاجز عن الجماع .
وناقش الشهيد الثاني فيه بالفرق بينه وبين المريض ؛ لتوقّع زوال عذر المريض بخلاف المجبوب ، مع أنّ شرط الصحّة - وهو الإضرار بالزوجة - مفقود في المجبوب فلا يشمله إطلاق الآية « 7 » .
القول الثاني : عدم الوقوع ، واختاره العلّامة الحلّي في بعض كتبه « 8 » والشهيد الثاني « 9 » وبعض آخر « 10 » .
ووجهه : أنّ متعلّق الإيلاء الإضرار بالزوجة ، وهو ممتنع في الفرض فيكون الحلف حلفاً على الممتنع « 11 » . نعم ، لو عرض الجبّ بعد الإيلاء فيحتمل الوجهان ؛ إذ بناء على الجواز في الصورة الأولى فالصحّة أولى « 12 » ؛ لوجود الشرط حالة الإيلاء فكان قصد الإضرار والإيذاء صحيحاً منه في الابتداء ، وأمّا على الثاني فالحكم هو عدم الصحّة ؛ وذلك للعجز عن الشرط في الدوام « 13 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 66 . المسالك 9 : 530 .
( 2 ) انظر : غاية المرام 3 : 320 . جواهر الكلام 33 : 306 .
( 3 ) المبسوط 4 : 161 - 162 .
( 4 ) الشرائع 3 : 84 .
( 5 ) الإرشاد 2 : 57 . التحرير 4 : 111 .
( 6 ) البقرة : 226 .
( 7 ) انظر : المسالك 10 : 134 .
( 8 ) المختلف 7 : 440 .
( 9 ) المسالك 10 : 133 .
( 10 ) جواهر الكلام 33 : 306 . فقه الصادق 23 : 183 .
( 11 ) فقه الصادق 23 : 183 .
( 12 ) انظر : جواهر الكلام 33 : 305 .
( 13 ) المسالك 10 : 134 .