إذا كان بعد الوطء ولو مرّة فالأقوى أنّه لا يقتضي الخيار » « 1 » .
( انظر : عيب ، نكاح )
ج - عدّة زوجة المجبوب :
لا إشكال ولا خلاف في انتفاء العدّة عن زوجة المجبوب مع عدم سلامة الأنثيين أيضاً ؛ وذلك لانتفاء أسبابها بالمرّة ، ولعلّه واضح .
وأمّا مع سلامتهما فالمشهور « 2 » بين الفقهاء أنّه لا عدّة على الزوجة « 3 » أيضاً ؛ وذلك لعدم حصول الدخول الذي هو مناط ذلك .
وخالف في ذلك الشيخ الطوسي مدّعياً وجوب العدّة عليها « 4 » ؛ محتجّاً بإمكان الحمل عادة بالمساحقة مع بقاء الأنثيين « 5 » ، بخلاف ما إذا لم تبقيا ؛ لانتفاء العادة بالحمل حينئذٍ ، ومن المعلوم أنّ الأصل في الاعتداد الحمل والتحرّز عن اختلاط الماءين ؛ ولذا ينتفي عمّن لا يحتمل فيها ، ولشمول المسّ والدخول الموضوعين للعدّة في قوله تعالى :
« مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ »
« 6 » ، ونحوه لذلك ولغيره ، خرج غيره وهو الملامسة بسائر الأعضاء بالإجماع ، كما خرج مسّ مجبوب الذكر والأنثيين جميعاً بالعلم عادة ببراءة الرحم ، ويبقى هذا المسّ داخلًا من غير مخرج له « 7 » .
لكن ضعّف قول الشيخ الطوسي بأنّ مجرّد الإمكان غير كافٍ في الوطء الكامل فكيف في غيره ؟ ! وأنّ العدّة تترتّب على الوطء والدخول ونحوهما ممّا لا يصدق على المساحقة ، والمسّ حقيقة في عرف الشرع - أو مجاز مشهور - في الوطء ، وكذا الدخول بها ، فلا أقلّ من تبادره إلى الفهم « 8 » ، على أنّه مطلق يقيّد بما دلّ على اعتبار التقاء الختانين والإدخال ونحوهما « 9 » . هذا كلّه مع عدم الحمل .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 278 ، م 1341 .
( 2 ) الحدائق 25 : 396 .
( 3 ) الشرائع 3 : 34 . القواعد 3 : 138 . غاية المراد 3 : 238 . كنز الفوائد 2 : 950 . المفاتيح 2 : 343 . جواهر الكلام 32 : 215 . فقه الصادق 23 : 20 .
( 4 ) المبسوط 4 : 275 .
( 5 ) كشف اللثام 8 : 90 - 91 . وانظر : المسالك 9 : 216 .
( 6 ) الأحزاب : 49 .
( 7 ) كشف اللثام 8 : 91 .
( 8 ) المسالك 9 : 216 . كشف اللثام 8 : 91 .
( 9 ) جواهر الكلام 32 : 215 .